«الإفتاء»: فرض غرامة تأخير على الأقساط «حرام» إلا في حالة واحدة يحددها الشرع

كتب: عمرو هلال

«الإفتاء»: فرض غرامة تأخير على الأقساط «حرام» إلا في حالة واحدة يحددها الشرع

«الإفتاء»: فرض غرامة تأخير على الأقساط «حرام» إلا في حالة واحدة يحددها الشرع

أكد الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن البيع بالتقسيط جائز شرعًا، ولا حرج في أن يكون الثمن في التقسيط أعلى من الثمن في البيع النقدي، ما دام الاتفاق تم من البداية قبل العقد.

الشرع حرّم الربا والاستغلال

وبيّن وأوضح «شلبي»، خلال حواره مع الإعلامي مهند السادات ببرنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، أن الشرع حرّم الربا والاستغلال، ومنع أن يُفرض على المدين المعسر أي زيادة مقابل تأجيل السداد، مؤكدًا أن من تأخر عن السداد لعُسرٍ أو ضيقٍ في الحال يجب على الدائن أن يُمهله، لقوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}.

لا يجوز كتابة شرط الزيادة في عقد التقسيط

وأضاف أن الزيادة في هذه الحالة تُعَدّ ربا محرّمًا، لأنها تقوم على زيادة الدين مقابل الأجل، وهو ما كان يُعرف في الجاهلية بربا التأجيل، موضحًا أن الأمر يختلف إذا كان المدين قادرًا على السداد لكنه يماطل عمدًا، ففي هذه الحالة يجوز للدائن أن يطلب تعويضًا عن الضرر الحقيقي الذي لحقه من التأخير، على أن يكون بقدر الضرر الفعلي وليس بنسبة محددة مسبقًا.

وأشار إلى أن تحديد نسبة ثابتة للزيادة مثل 1% أو 5% عن كل شهر تأخير لا يجوز شرعًا، لأن الضرر يختلف من حالة لأخرى، ويُقدّره أهل الخبرة أو المحكمون من أهل الخير بحسب كل واقعة.

وأكد على أنه لا يجوز كتابة شرط الزيادة في عقد التقسيط ابتداءً، لأن ذلك يُعد من شروط الربا المحرمة، أما التعويض عن الضرر الفعلي بعد وقوعه فهو أمر جائز إذا ثبت الضرر وكان المشتري مماطلًا رغم قدرته على السداد.