نقيب السياحيين: المتحف المصري الكبير مشروع اقتصادي يجذب ما يزيد على 2 مليون سائح سنويا

كتب: محرر

نقيب السياحيين: المتحف المصري الكبير مشروع اقتصادي يجذب ما يزيد على 2 مليون سائح سنويا

نقيب السياحيين: المتحف المصري الكبير مشروع اقتصادي يجذب ما يزيد على 2 مليون سائح سنويا

كتب : سعيد حجازى وأم كلثوم أحمد

أكد الدكتور باسم حلقة، نقيب السياحيين، أن افتتاح المتحف المصرى الكبير بمثابة تعزيز للهوية الروحية والثقافية المصرية، ويغرس مصر بقوة على خريطة السياحة العالمية كوجهة للسياحة الثقافية لما يحتويه من آثار، حيث يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل جميع فترات التاريخ المصرى القديم، أبرزها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التى تُعرض لأول مرة فى مكان واحد، بعد رحلة ترميم ونقل امتدت لسنوات طويلة.

ما تم إنجازه يُعد ملحمة وطنية مشرِّفة تعكس صورة الدولة المصرية وتُبرز مكانتها الحقيقية

الرسالة هى أن مصر قادرة على احتضان تاريخها وتراثها، والمتحف ليس فقط مكاناً يحوى قطعاً أثرية، بل هو موسوعة تروى قصة واحدة من أعظم الحضارات على مر العصور، عندما يعرض المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، وعندما يقدم لأول مرة فى التاريخ كنوز الملك «توت عنخ آمون» التى تقدَّر بأكثر من 5300 قطعة أثرية تُعرض كما وُجدت فى مقبرته، فإن المتحف بذلك يفتح نافذة على الماضى، ويعزز الهوية المصرية بأننا لسنا أمة لها ماضٍ فحسب، وإنما أمة قادرة على توظيف الماضى لصنع المستقبل، ووجود معامل ترميم داخل المتحف رسالة بأن آثارنا فى أيد أمينة، وسوف تُعرض فى المتحف أيضاً الحدائق النباتية التى تضم نباتات الفراعنة، والمكتبة الضخمة، وقاعات المؤتمرات، هذا كله سيجعل من المتحف مركزاً للعلم والمعرفة.

تعريف الهوية المصرية للعالم

■ كيف ترى حدث افتتاح المتحف؟

- المتحف المصرى الكبير سيكون الهوية الروحية والثقافية والحضارية لمصر، وسيكون مقصداً سياحياً عالمياً، وهو يُعتبر من أهم الأحداث التاريخية، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط، بل على مستوى العالم كله، فالبشرية تنتظر هذا الافتتاح على «أحرّ على الجمر»، كونه من أكبر المتاحف فى العالم بما يحتويه من آثار، وكل قطعة منها تحكى أثر حضارة عظيمة قامت على أرض الكنانة، فالمتحف، الذى يقف على مساحة 500 ألف متر مربع عند بوابة الأهرامات، يقدم لمصر أداة دبلوماسية من طراز خاص، فهو ليس فقط موقعاً سياحياً عالمياً، بل منصة للحوار بين الثقافات، تروى للعالم قصة الإنسان المصرى عبر العصور، بلغة يفهمها الجميع، وهى لغة الإبداع والجمال، كما يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل جميع فترات التاريخ المصرى القديم، أبرزها مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة التى تُعرض لأول مرة فى مكان واحد، بعد رحلة ترميم ونقل امتدت لسنوات طويلة.

■ كيف سيعود هذا المشروع بآثار إيجابية على قطاع السياحة؟

- المتحف المصرى الكبير هو أهم مشروع ثقافى فى القرن الـ21، وهو شىء عالمى ليس له مثيل فى العالم كله، الدولة أولت اهتماماً كبيراً به، واختارت بعبقرية مكانه بالقرب من إحدى عجائب الدنيا السبع، وهى منطقة الأهرامات بالجيزة، وبالقرب من مطار سفنكس الدولى، وأنا أعتقد أن هذه العوامل ستغرس مصر بقوة على خريطة السياحة العالمية كوجهة للسياحة الثقافية، وهو يُعد واحدة من أهم الوجهات السياحية فى البلاد، فالمتحف المصرى الكبير، يُعد ثالث أكبر متحف فى العالم، وسيكون له دور ريادى كبير فى الترويج للسياحة الثقافية فى مصر والعالم، وسيؤدى إلى زيادة عدد السائحين القادمين إلى مصر فى المستقبل القريب، فالتوقعات الأولية تشير إلى أن المتحف وحده سيجذب ما يزيد على 2 مليون سائح سنوياً، وهو ما يسهم بشكل مباشر فى تحقيق هدف الدولة بجذب 30 مليون سائح خلال الخمس سنوات القادمة، والذى ساعد أكثر فى تحقيق الهدف هو أن قطاع السياحة مدعوم ببنية تحتية ضخمة تشمل شبكة الطرق الجديدة والسكك الحديدية والمطارات المطوَّرة، مما ينشط الحركة السياحية بين المدن المصرية المختلفة.

■ كيف تتابع الزخم الإعلامى غير المسبوق المحيط بالافتتاح؟

- هذا الزخم هو اعتراف صريح بمكانة مصر وقيمة تاريخها بالنسبة للعالم، أن تكون هناك دعوة لعدد كبير وضخم من قادة وزعماء العالم، ووجود أكثر من 400 قناة إعلامية لتغطية هذا الحدث يعنى أن العالم كله سيتوقف ليرى ماذا سيحدث فى مصر، وسيرى العالم الافتتاح الذى يليق بعظمة المصريين وتاريخهم، وأيضاً هذا الحدث سيعيد تشكيل الصورة الذهنية عن مصر فى الخارج من مجرد وجهة للسياحة إلى عاصمة العالم الثقافية، خاصة فى ظل الأوضاع الجيوسياسية غير المستقرة فى المنطقة، فإن مصر ستقدم نفسها كواحة للأمان والاستقرار.

■ كيف يمكن أن يكون للمتحف دور فى تعزيز الاقتصاد الوطنى؟

- المتحف ليس مجرد مشروع ثقافى، بل هو مشروع قومى اقتصادى، حيث يُعتبر القطاع السياحى أحد أهم مصادر الدخل القومى والعملة الصعبة لمصر، فالمتحف بجذبه لملايين السياح سيساهم بشكل مباشر ومتزايد فى ضخ مليارات الدولارات إلى الاقتصاد المصرى فى السنوات المقبلة، وأيضاً الدولة تعوِّل على عوائد المتحف والسياحة بشكل عام لتمويل خطط التنمية المستدامة فى الصحة والتعليم والبنية التحتية، باختصار كل زائر للمتحف هو استثمار فى مستقبل أولادنا، واستثمار فى بناء الاقتصاد المصرى القوى والمستقر الذى نحلم به جميعاً.

■ هل المتحف أول متحف أخضر؟

- تبنَّى المتحف استراتيجية واضحة للتنمية المستدامة عن طريق دمج أبعاد البناء الأخضر فى كل مراحل المشروع، وذلك من خلال تطوير الخدمات المقدمة للزائرين من توفير مناطق الانتظار، وتحقيق الإتاحة الكاملة لذوى الهمم، وعمل مسارات مخصصة للدراجات ومواقف السيارات، واستخدام سيارات تعمل بالكهرباء، ورفع كفاءة استهلاك المياه والطاقة داخل المتحف من خلال إعادة استخدام المياه وتقليل استهلاكها، وخاصة تلك المستخدمة بالزراعات، والحرص على استخدام التهوية الطبيعية والإضاءة الطبيعية، وهو ما يتوفر فى بهو المتحف، حيث يستقبل الملك رمسيس زائريه، كذلك نظام القياس والكشف عن التسريب وخفض الحرارة واستخدام مصادر للطاقة المتجددة بتركيب خلايا الطاقة الشمسية أعلى مناطق الانتظار بالتعاون مع مشروع نُظم الخلايا الشمسية الصغيرة الذى ينفذه مركز تحديث الصناعة مع البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة ووزارة الكهرباء والطاقة المتجدد.

■ ما تم تحقيقه خلال السنوات الماضية أهَّل المتحف للحصول على عدة شهادات وجوائز.

- حصد المتحف الكبير جائزة أفضل مشروع فى مجال البناء الأخضر، وذلك خلال منتدى البيئة والتنمية الطريق إلى مؤتمر شرم الشيخ لتغير المناخ 27 الذى نظَّمه المجلس العربى للمياه بالقاهرة، خلال الفترة من 11 إلى 13 سبتمبر 2022، تحت رعاية جامعة الدول العربية ومشاركة اثنتى عشرة دولة عربية وأجنبية، ليكون بذلك أول متحف فى مصر يتم اعتماده كمبنى أخضر صديق للبيئة أى أول متحف أخضر، كذلك حصل المتحف على جائزة أفضل نموذج لبناء المنشآت. أما الشهادة الذهبية للبناء الأخضر والاستدامة وفقاً لنظام الهرم الأخضر المصرى فقد حصل المتحف عليها فى أكتوبر 2022 من المركز القومى لبحوث الإسكان، لمساهمته فى إعداد دليل لتقييم المتحف كمشروع أخضر مستدام، والعمل على نشر الوعى بكل ما يتعلق بالمبانى الخضراء المستدامة، والترويج لها وإلقاء الضوء على المنفعة العائدة منها على الموارد الاقتصادية والبيئية والمجتمعية لتحقيق رؤية مصر 2030.

■ ماذا عن تطوير المنطقة المجاورة؟

- ملامح المنطقة المحيطة بالمتحف تغيرت بشكل جذرى، لتُظهر صورة حضارية تليق بمكانة مصر وتاريخها، وتقدم للزائرين تجربة متكاملة تبدأ من الطريق وتنتهى عند بوابة الحضارة، فشهدت المنطقة المحيطة بالمتحف والطرق والمحاور المؤدية إليه، وتشمل المنطقة الممتدة من ميدان الرماية مروراً بطريق القاهرة إسكندرية الصحراوى وحتى مطار سفنكس، وكذلك طريق الفيوم، أعمال تطوير غير مسبوقة استهدفت تقديم تجربة بصرية متكاملة تترك انطباعاً أولياً لا يُنسى لدى الزائر، وتعكس ما بلغته مصر من تقدم وتحضر، وذلك ضمن خطة الدولة لإبراز المتحف كرمز ثقافى وسياحى عالمى، وتوفير بيئة متكاملة تليق باستقبال الوفود السياحية من مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن مشروعات التطوير تمثل نقلة نوعية حضارية تتواكب مع الحدث العالمى المرتقب، وهو افتتاح المتحف الكبير، الذى سيُحدث نقلة كبيرة فى القطاع السياحى داخل المحافظة، فما تم إنجازه استعداداً لافتتاح المتحف يُعد ملحمة وطنية مشرِّفة، تعكس صورة الدولة المصرية وتُبرز مكانتها الحقيقية.

د. بسام الشماع: أيقونة حضارية تحصد الجوائز العالمية وشاهد على الإبداع المصرى واللحظة التى ولدت بها الحضارة


مواضيع متعلقة