هل يحق لكِ طلب نفقة لقطتك؟.. مفاجآت من الشرع وقانون الأسرة
هل يحق لكِ طلب نفقة لقطتك؟.. مفاجآت من الشرع وقانون الأسرة
«تخيَّلي إنكِ بعد الطلاق تطلبي نفقة ليست لنفسك ولا لأطفالك، بل لقطتك التي رافقتك سنوات».. القصة اللي انتشرت مؤخرًا في تركيا مع زوج وافق على دفع رعاية قطتين لـ10 سنوات بعد الطلاق فتحت الباب لسؤال غريب لكنه حقيقي «هل يمكن لامراة في مصر أن تطالب بنفقة لحيوانها؟» ما حكم الشرع والقانون في ذلك؟
في إسطنبول، الزوج بوغرا اتفق مع زوجته السابقة على أن تبقى القطتان في حيازتها، وأن يدفع 10 آلاف ليرة تركية كل ثلاثة أشهر لرعايتهما «طعام، علاج، مستلزمات» لمدة تصل إلى 10 سنوات أو حتى وفاة الحيوانات، الاتفاق اشتمل على تعديل المبلغ كل عام ليتناسب مع التضخم الاقتصادي، رغم أنه اتفاق مدني بين الزوجين.

رأي الشرع في طلب نفقة الحيوان
الإسلام يرى أن للحيوان حقوق، ويحرم الإهمال والإيذاء، ويشجع على العناية به، لكن لا يوجد نص صريح في القرآن أو السنة يقول يجوز طلب نفقة لحيوان كجزء من النفقة الشرعية كما هي الزوجة أو الأولاد، ولذلك من الناحية الشرعية، المسألة تبقى بين الاجتهاد وكون البند يعد من الخير والمعروف إذا اتفق عليه الطرفان، لا من الحقوق المقرة شرعًا بصورة ثابتة، لذا لا يوجد نص شرعي قطعي أو حديث مخصص يقول «يطلب من الزوج نفقة حيوان بعد الطلاق»، أي طلب من هذا النوع يعتبر اجتهادًا في ميدان خالي من النص، يعتمد على التوسع في مفهوم العدل والرحمة، وفقًا للشيخ يسري العزام، «الوطن»
حال وافق الزوجان على ذلك ضمن عقد أو تفاهم، لا مانع شرعي في كثير من الآراء طالما لا تناقض مع نصوص واضحة، ولكن تنفيذ الأمر سيعتمد على سلطة القضاء أو الاتفاق القانوني.
تشريعات حماية الحيوان في مصر «المشرع المصري جرم بعض أشكال الاعتداء على الحيوانات» وفقًا للقانون الجنائي في المادة 355 تعاقب القتل العمدي للدواب والمواشي بـ «الحبس مع الشغل»، والمادة 357 تجرم قتل حيوان مستأنس أو إلحاق ضرر كبير به، بعقوبة حبس لا تتجاوز 6 أشهر أو غرامة تصل إلى 200 جنيه.
أما القوانين البيئية في المادة 28 من قانون البيئة تمنع صيد أو قتل الحيوانات البرية، وامتلاكها أو عرضها للبيع حية أو ميتة بدون ترخيص، وقانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب يُلزم الحائز برعاية بيطرية، إشعارات للولادة أو الوفاة، الرعاية، الاشتراطات الأمنية والاحتياطات.
لكن هذه القوانين تتعامل مع حماية الحيوان من الأذى أو الاعتداء، وليست نصوصًا تدعم طلب نفقة مالية لحيوان كجزء من حقوق الأسرة أو المطالبات الشرعية، كما أن مصر أيضًا مضمنة في الدستور في المادة 45 أن الدولة تحمي الموارد الحيوانية وتكفل المعاملة الإنسانية للحيوان والنص الدستوري، وفقًا لحديث المحامي بالنقض أشرف ناجي.
لا يوجد نصوص في قانون الأحوال الشخصية
وقال المحامي علي حمودة المختص في شؤون الأسرة، إنه لا يوجد في القانون المصري نصوص في قانون الأحوال الشخصية تمنح «نفقة للحيوان» بصيغة تعرف نفقة الإنسان، ولم تسجل حتى الآن حالات معروفة في محاكم الأسرة أو المحاكم المدنية تمنحت نفقة لحيوان، أي طلب من هذا النوع سيعامل كطلب مدني عام أو ضمن اتفاق تسوية بين الزوجين، وليس كنفقة شرعية يتم إلزام الزوج بها بالقانون.
المحكمة قد ترفض الطلب إذا رأت أنه خارج اختصاصها أو ليس من الحقوق المقررة قانونًا، إلا إذا كان مضمّنًا ضمن اتفاق أو عقد طلاق يوثق بموافقة الطرفين.
حال أقامت امرأة دعوى نفقة لحيوانها في مصر، قد ترفض الدعوى الطلب «نفقة حيوان» «لو الاتفاق موجود مسبقًا داخل صك الطلاق أو عقد مصدّق في المحكمة فذلك هو الباب الأقوى للتنفيذ»، لكن غير ذلك مستقل أمام محكمة الأسرة لعدم كونه من الحقوق المعروفة قانونيًا، ويجب تضمين البند في اتفاق الطلاق أو الصلح، وطلب تعويض مدني واسترداد الملكية أو نفقات العلاج قد تنجح إذا أثبتت ملكيتها أو النفقة التي أنفقتها توثيق الفواتير والعناية الطبية وتقديمها كمستندات، واتفاق ضمن الطلاق يعتبر ملزمًا إذا أقر ضمن صك الطلاق أو عقد مصدق احرصي أن يكون البند واضحًا بالمدة والمبلغ والتعديل والتنفيذ وحالة إهمال أو ضرر بعد الطلاق تتقدَّم بشكوى جنائية إدارية ضد الإهمال أو الإيذاء استند إلى القانون الجنائي وفقًا للمواد 355، 357 والقوانين البيئية أو حماية الحيوان.