أسرار التصميم المعماري للمتحف المصري الكبير.. مدير المشروع يكشف دور حتشبسوت
أسرار التصميم المعماري للمتحف المصري الكبير.. مدير المشروع يكشف دور حتشبسوت
قال المهندس أيمن هيكل، مدير مشروع المتحف المصري الكبير، إن موقع المتحف كان العنصر الحاسم في تصميمه، موضحًا: «المكان خرافي لأنه يضم ثلاث أهرامات من عجائب الدنيا السبع، وده لوحده كان كافي إن التصميم يبقى على نفس المستوى من العظمة».
وأضاف هيكل، خلال لقائه عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على شاشة قناة اكسترا نيوز، أن الفريق المعماري بدأ العمل بدراسة شاملة لجميع المواقع الأثرية في مصر لاستخلاص الأساليب التي استخدمها المصري القديم في بناء منشآته.
وأشار إلى أن التصميم استلهم من الحضارة المصرية القديمة طابعها المهيب، قائلًا: «المصري القديم كان دايمًا يركز على العمارة الجنائزية أكتر من الحياتية، وده انعكس على المتحف، فكل التفاصيل بتخليك تحس بالرهبة والعظمة»، موضحا أن ارتفاع الأسقف والمساحات الواسعة مقصود ليمنح الزائر شعورًا بضآلة الإنسان أمام المكان، كما استُوحي المدخل الرئيسي من مدخل معبد الملكة حتشبسوت ليمنح الزائر إحساسًا بالفخامة منذ لحظة الدخول.
تفاصيل مقتبسة من المعابد القديمة
وأشار المهندس أيمن إلى أن التصميم الداخلي والواجهات مستوحاة من المعابد المصرية القديمة، قائلاً: «واجهات المتحف خالية من التفاصيل الكثيرة، زي المعابد، لكن فيها فتحات صغيرة تشبه السلوتس اللي كان المصري القديم بيستخدمها في الدفاع عن المعبد»، موضحا أن فكرة الدرج العظيم المستمر في الصعود جاءت أيضًا من تصميم معبد حتشبسوت لتعزيز الإحساس بالفخامة والامتداد البصري.
اتساق بصري مع الأهرامات
وأكد «هيكل» أن تصميم المتحف راعى الارتباط البصري الكامل مع الأهرامات، مضيفًا: «التزمنا بخط وهمي يربط المتحف برؤوس الهرم الأكبر والهرم الأصغر، بحيث تظل الأهرامات الثلاثة مرئية من أي نقطة داخل الواجهات الزجاجية للمتحف»، مشيرا إلى أن السقف المائل جاء ليتناسب مع التدرج الطبيعي للأرض، وليحافظ على هذا الاتساق المعماري والبصري مع الموقع الأثري العالمي.