دعوة مصرية لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير.. لماذا اختارت «تابوتا فرعونيا» ورسالة بالعربية؟
دعوة مصرية لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير.. لماذا اختارت «تابوتا فرعونيا» ورسالة بالعربية؟
رسالة مصرية نادرة، مكتوبة باللغة العربية ومحفوظة داخل تابوت ذهبي مذهل، بدت وكأنها جاءت لتدعو الحضور بحب وفخر إلى حفل افتتاح المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح الذي بذلت فيه الدولة المصرية جهودًا عالمية ليضم أعظم كنوز الحضارة الفرعونية، ويكون شاهدًا على التاريخ الذي يتوقف احترامًا أمام أيادي المصريين وعقولهم.
دعوة استثنائية للحضور .. ما دلالاتها؟
الدعوة الاستثنائية خطفت الأنظار حول العالم، بعد أن شاركها عالم الآثار الياباني الشهير ساكوجي يوشيمورا عبر حسابه الرسمي على «إنستجرام»، لتلقى صدى واسعًا بين المهتمين بالتراث والآثار، وترمز في الوقت نفسه إلى عمق الصداقة والتعاون الطويل الأمد بين مصر واليابان في مجال الحفاظ على التراث الثقافي، بينما هناك دعوة لا تقل عنها أهمية وهي الخاصة بالملوك والرؤساء على شكل مجسم ذهبي مُصغّر للمتحف، كما روى الباحث الأثري عماد مهدي لـ«الوطن».

اختيار تصميم الدعوات لم يكن صدفة، إذ يقول الباحث الأثري إنها صُممت لتكون هدية تذكارية خالدة، فـالملوك لهم دعوة خاصة، وهي صندوق ذهبي مُزيّن بالكتابة الهيروغليفية، به من الداخل مجسم للمتحف ورسالة الدعوة مثل دعوة ملك إسبانيا، وللشخصيات الرسمية صندوق عادي به تابوت ذهبي، مثل دعوة عالم الآثار الياباني الشهير ساكوجي يوشيمورا، موضحًا: «الدعوات عنوان الفعالية، والجواب بيبان من عنوانه، وإحنا بصدد حدث عالمي يليق بمصر، ليست لمصر فقط بل للتراث العالمي، عشان كدة تم تصميمها برمزيات مقصودة، واختيار التابوت لأنه يفتح ويغلق، فاختياره كعلبة تحتوي على الدعوة كان الأنسب، كمان هو نوع من الرموز المصرية الشهيرة في العالم، أما اللون الذهبي في مصر القديمة فيرمز للخلود، فهو المعدن الذي لا يصدأ ولا يفنى».

وفيما يخص الدعوة الرسمية للملوك، قال «مهدي» إنَّ لها دلالة، موضحًا: «في رمزية في الدعوات المرسلة سواء للملوك أو الشخصيات العامة، اللون الأزرق لون بيرمز لمصر، لون النيل والسماء، واللون المصري الأزرق كان بيستخرجه المصري القديم من أكسيد النحاس والسيليكون والكالسيوم، وبيمثل لون مصر».

أما نص الرسالة باللغة العربية، فقال الباحث الأثري: «دي مقصودة لأن الهوية والقومية نتمسك بها ونفتخر بها كمصريين، الرموز المصرية بتمثل هويتنا، واللغة العربية بتمثل القومية والديانة».
نص رسالة الدعوة
أما الدعوة الفريدة لحضور افتتاح المتحف المصري الكبير فتبدأ بالتالي: «يطيب لي أن أدعو سيادتكم لحضور حفل الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير يوم 1 نوفمبر 2025، والذي يعد صرحًا حضاريًا وثقافيًا فريدًا من نوعه.. فهو أكبر متحف في العالم ويروي تاريخ الحضارة المصرية القديمة، ويمثل افتتاحه إحدى أهم وأبرز المحطات الثقافية في تاريخ مصر الحديث»، وتنتهي بتمنيات بالقبول مع وافر الاحترام والتقدير.