«القول اللين سر السعادة».. الأزهر يوضح كيف يتجاوز الزوجان تحديات الحياة
«القول اللين سر السعادة».. الأزهر يوضح كيف يتجاوز الزوجان تحديات الحياة
أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحياة الزوجية تقوم على المودة والرحمة والتفاهم، وأن أساس نجاحها هو حُسن القول والتعامل بين الزوجين، مشددًا على أن الكلمة الطيبة قادرة على تهدئة الخلافات وتجاوز التحديات التي قد تواجه الأسرة في مسيرتها المشتركة.
وأوضح المركز، في بيانه، أن القول اللين، والكلام المهذب، والتواصل الجيد بين الزوجين تُعد من أهم الوسائل التي تُعينهما على الحفاظ على استقرار بيتهما، إذ تُسهم هذه الصفات في نشر الطمأنينة والمودة داخل الأسرة، وتُعين الطرفين على مواجهة الأزمات بروح من التفاهم والتقدير المتبادل.
وأشار المركز إلى أن كثيرًا من المشكلات الزوجية تبدأ من كلمة قاسية أو أسلوب جاف في الحوار، لافتًا إلى أن القول الغليظ والتواصل السيئ يُضخّمان الصغائر ويحوّلان المواقف البسيطة إلى خلافات كبيرة، في حين أن اللين في القول يطفئ نار الغضب ويُعيد الود إلى النفوس.
وأكد المركز أن الإسلام قد أولى الكلمة الطيبة مكانة عظيمة، فقال تعالى: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا» [البقرة: 83]، كما وجَّه النبي ﷺ إلى أهمية التلطف في القول داخل الأسرة بقوله: «خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي».
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على أن التواصل الجيد بين الزوجين لا يعني فقط الحديث في الأمور اليومية، بل يشمل الإنصات بتفهم، واحترام مشاعر الطرف الآخر، واختيار الألفاظ بعناية، لأن الكلمة الطيبة تبني بيتًا مطمئنًّا، بينما الجفاء في القول قد يهدم أعوامًا من المودة.
وختم المركز نصيحته بالتأكيد على أن الأسرة التي تُدار بحكمة الكلمة الطيبة قادرة على تجاوز الخلافات مهما كانت، وأن الرفق في التعامل واللين في القول هما صمام الأمان لاستمرار الحياة الزوجية في سكينة واستقرار.