وزير الشئون النيابية يشيد بالتجربة المصرية في الرقابة المالية: دور ريادي لجهاز المحاسبات
وزير الشئون النيابية يشيد بالتجربة المصرية في الرقابة المالية: دور ريادي لجهاز المحاسبات
أعرب وزير الشؤون النيابية المستشار محمود فوزي، خلال فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لمؤتمر (الإنكوساي)، عن سعادته للمشاركة في هذا الحدث الدولي الرفيع الذي تستضيفه مصر بمدينة شرم الشيخ أرض السلام والتاريخ، والتي احتضنت مؤخرًا مؤتمر شرم الشيخ للسلام.
مواجهة تحديات اقتصادية وسياسية خارج الحدود
وقال وزير الشئون النيابية إن انعقاد هذا المؤتمر الدولي يأتي في توقيت تتقاطع التحولات الاقتصادية العالمية مع تطور أدوات الحوكمة والرقابة، لتؤكد أن النزاهة والشفافية والمساءلة لم تعد مجرد قيم أخلاقية بل أصبحت ركيزة أساسية لاستدامة التنمية وضمان فاعلية مؤسسات الدولة وتحقيق الثقة العامة.
وثمن الجهود المخلصة للجهاز المركزي للمحاسبات بمصر برئاسة المستشار محمد الفيصل يوسف، على هذا التنظيم المشرف والجهد الكبير في استضافة هذا المحفل الدولي للمرة الثانية في تاريخ مصر، بعد ثلاثة عقود من استضافته للمؤتمر الخامس عشر، ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرة الدولة المصرية على إدارة الحوار العالمي حول قضايا الرقابة ومكافحة الفساد.
وأشار إلى أن الحديث عن التجربة المصرية في الرقابة المالية لا يمكن أن يكتمل دون التوقف أمام عراقة الجهاز المركزي للمحاسبات، ذلك الصرح الوطني العريق الذي يعد الأقدم بين نظرائه في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، والذي نشأت فكرته مع دستور عام 1923 حين اتفقت إرادة البرلمان والحكومة على ضرورة إنشاء هيئة مستقلة تتولى الرقابة على المال العام وتقدم تقاريرها للسلطات المختصة.
الرقابة الخارجية لعدد من المنظمات الدولية
وأضاف أن الجهاز المركزي للمحاسبات كان له دور ريادي على الصعيد الدولي، في تأسيس المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية «الإنتوساي»، والمنظمتين العربية والإفريقية «عربساى» و«الأفروساى»، وأسهم بفعالية في أعمالها، كما تولى مهام الرقابة الخارجية لعدد من المنظمات الدولية من بينها، منظمة الأمم المتحدة للزراعة ما يجسد الثقة الدولية في الكفاءة المؤسسية للجهاز ومكانته المهنية المرموقة.
وأوضح فوزي أن مكافحة الفساد ليست قضية وطنية فحسب بل قضية عالمية تتطلب تنسيقًا بين الدول وتعاونًا بين المؤسسات وتكاملًا بين السلطات، ومن هذا المنطلق فإن النجاح في هذا الملف يستند إلى محاور رئيسية منها تعزيز الشراكة التشريعية التنفيذية وبناء منظومة فعالة لمكافحة الفساد لا يقوم على جهد منفرد.
وأكد أن الدولة المصرية في ظل القيادة السياسية الواعية للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حرصت على إرساء هذا النهج التشاركي في إعداد التشريعات والسياسات العامة إيمانا بأن قوة الدولة الحديثة تقاس بقدرتها على تحويل النصوص القانونية إلى أدوات فاعلة للحوكمة والشفافية والمساءلة، مشيرًا إلى أن وزارة الشؤون النيابية والقانونية تضطلع بدور أساسي في تنسيق المواقف التشريعية وتيسير الحوار المؤسسي بين السلطتين دعما للشراكة في خدمة الصالح العام، لافتًا إلى أن وجود إرادة سياسية حقيقية مدعومة ببرلمان فاعل ومجتمع واع، يشكل الأساس المتين لأي منظومة وطنية ناجحة لمكافحة الفساد ويحول دون عودة الممارسات غير الرشيدة التي تهدد ثقة المواطنين في مؤسساتهم.