الأمين السابق لـ«الأعلى للآثار»: موعد الافتتاح يتوافق مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة «توت»

كتب: عبده أبوغنيمة

الأمين السابق لـ«الأعلى للآثار»: موعد الافتتاح يتوافق مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة «توت»

الأمين السابق لـ«الأعلى للآثار»: موعد الافتتاح يتوافق مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة «توت»

أكد الدكتور مصطفى وزيرى، عالم المصريات الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار، أن المتحف الكبير مؤسسة علمية وسياحية وترفيهية متكاملة، تفوق فى تصميمها وأسلوب عرضها أكبر المتاحف العالمية، ويمثل أحد أعظم الإنجازات الثقافية والأثرية فى العالم، وتوقع أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية ستقدم احتفالية أسطورية لافتتاح المتحف ستبهر العالم مثل احتفالية نقل المومياوات.. وإلى نص الحوار:

فكرة الإنشاء بدأت في عهد فاروق حسني

■ العالم ينتظر اليوم حفل افتتاح المتحف الكبير.. فكيف سيكون؟

- الاحتفالية ستكون مبهرة وأسطورية وتتناسب مع القيمة الكبيرة للمتحف المصرى الكبير والاهتمام العالمى به والضيوف الكبار الذين سيأتون من دول العالم لحضور الافتتاح، وأنا على ثقة من أن الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المنظِّمة للاحتفالية ستقدم كعادتها احتفالية أسطورية لا تقل إبهاراً وجمالاً عن حفل نقل المومياوات الملكية من متحف التحرير إلى متحف الحضارة أو حفل افتتاح طريق الكباش بالأقصر، فالمتحف الكبير أحد أعظم الإنجازات الثقافية والأثرية فى العالم، وهو هدية مصر للعالم، فهو ليس مجرد صرح أثرى، بل مؤسسة علمية وسياحية وترفيهية متكاملة، تفوق فى تصميمها وأسلوب عرضها أكبر المتاحف العالمية.

■ وكم عدد الزوار المتوقع قدومهم لزيارة المتحف عقب افتتاحه رسمياً؟

- معدلات الزيارة خلال مرحلة التشغيل التجريبى للمتحف تراوحت فيها أعداد الزوار بين 5 إلى 6 آلاف زائر يومياً، ووفقاً للتوقعات فالمتحف قادر على جذب 15 ألف زائر يومياً خلال العام الأول للتشغيل الرسمى على أن ترتفع الأعداد بشكل مطرد خلال السنوات المقبلة.

■ لماذا تم اختيار شهر نوفمبر لافتتاح المتحف المصرى الكبير؟

- اختيار شهر نوفمبر لافتتاح المتحف جاء موفقاً للغاية، حيث إنه يتزامن مع الذكرى 103 لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بالأقصر التى تم اكتشافها يوم 4 نوفمبر عام 1922 وتعتبر واحدة من أهم المقابر الأثرية إن لم تكن الأهم، حيث تم اكتشافها كاملة بكل محتوياتها، وسيشهد شهر نوفمبر ذكرى اكتشاف المقبرة وعرض أكثر من 5300 قطعة أثرية تم استخراجها من المقبرة ستعرض مجمعة فى مكان واحد للمرة الأولى.

■ هل سيرفع المتحف أعداد السياح الوافدين لمصر؟

- افتتاح المتحف رسمياً يعيد رسم الخريطة السياحية، ويسهم فى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر، وزيادة عدد الليالى السياحية التى يقضيها السائح فى المدن السياحية، وسيساعد المتحف فى أن تكون القاهرة برنامجاً سياحياً قائماً بذاته بحيث يقوم السائح خلال زيارته لمصر بزيارة العاصمة فقط، خاصة أن القاهرة تزخر بالعديد من المتاحف والمزارات الأثرية التى تجسد الحضارة المصرية القديمة من عصر ما قبل الأسرات حتى العصر الإسلامى.

■ كيف جاءت فكرة إنشاء المتحف الكبير وهو حلم طال انتظاره؟

- بدأت قصة المتحف الكبير فى تسعينات القرن الماضى، حين تولدت فكرة لدى الدكتور فاروق حسنى، وزير الثقافة آنذاك، لإنشاء متحف كبير يضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية المصرية، ومع بداية الألفينات تم تنظيم مسابقة عالمية لاختيار تصميم المتحف فازت خلالها شركة إيرلندية، وخلال عام 2005 بدأ التنفيذ الفعلى للمتحف بإنشاء مركز الترميم الدولى الذى تم افتتاحه خلال عام 2010، وبدأ نقل القطع الأثرية للمتحف بداية من عام 2006، حيث تم نقل تمثال الملك رمسيس الثانى إلى المتحف، إلا أن ثورة 25 يناير 2011 أوقفت العمل فى المتحف وكان وقتها نسب إنجاز المشروع لا تتجاوز 16%، ومع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرر خلال عام 2016 استكمال المشروع، حيث تم تكليف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بذلك، وتم بالفعل الانتهاء من تنفيذ كامل أعمال المتحف خلال 9 سنوات فقط فيما يشبه الإعجاز.

■ كيف ترى عمليات وصول الزوار إلى المتحف الكبير؟

  • من ضمن الإنجازات الكثيرة التى حققتها الدولة خلال الفترة الماضية كان الاهتمام بالبنية التحتية خاصة الطرق، فيمكن الوصول إلى المتحف من خلال الرحلات الجوية سواء القادمة لمطار سفنكس أو القاهرة، ويمكن الوصول له بسهولة بالطرق البرية بعد زيادة حارات الطرق، بالإضافة إلى الوصول له عن طريق محطات المترو، وأؤكد أن سهولة الوصول للمتحف سترفع من عدد زوار الأهرامات، لأنه تم الربط بين الأهرامات والمتحف بممشى سياحى طوله 1.5 كم يربط بين الماضى العريق والحداثة المعمارية، ليجمع أهم أثر فى العالم بأشهر متحف فى العالم.

أبرز القطع الأثرية

المتحف مقام على مساحة 117 فداناً، أى ما يعادل أكثر من 500 ألف متر مربع، وستعرض به كنوز الملك توت عنخ آمون كاملة وعددها 5300 قطعة، بالإضافة إلى مركب الملك خوفو ويبلغ عمرها أكثر من 4600 عام وتعتبر أقدم وأطول أثر عضوى فى العالم وستوجد فى متحف خاص بها داخل المتحف الكبير، فضلاً عن محتويات خبيئة العساسيف وسقارة، والمسلة المعلقة وهى أول مسلة معلقة فى العالم، والتمثال الضخم للملك رمسيس الثانى، وأكثر من 50 ألف قطعة أثرية أخرى تحكى التاريخ المصرى من عصر ما قبل التاريخ إلى العصر اليونانى الرومانى.


مواضيع متعلقة