شعار المتحف المصري الكبير.. التصميم واللغة واللون انعكاس حي لروح المكان
شعار المتحف المصري الكبير.. التصميم واللغة واللون انعكاس حي لروح المكان
على بُعد خطوات من الأهرامات، تتجلى مصر فى أبهى صورها، وهى تقدم للعالم تراثها برؤية معاصرة، تجمع بين الدقة العلمية والإبداع الفنى.. أمام الهرم الأكبر «خوفو»، حيث يقف التاريخ شاهداً على عبقرية المصرى القديم، وُلد الحلم الذى انتظره العالم طويلاً، المتحف المصرى الكبير، أعظم صرح ثقافى فى القرن الحادى والعشرين، وأكبر متحف مخصص لحضارة واحدة فى تاريخ البشرية.
لم يكن المتحف مشروعاً معمارياً فقط، بل رسالة حضارية متكاملة، تؤكد أن مصر لا تزال منارة للتاريخ الإنسانى، ومن رحم هذه الفلسفة، جاء شعار المتحف ليعبر عن جوهره البصرى، فالشعار الذى صممه مصمم لبنانى هولندى، ونفذته شركة «أتيلييه بروكنر»، الألمانية، استُلهم من تخطيط المتحف الأفقى الفريد، الذى تنفرج جوانبه لتطل على أهرامات الجيزة فى مشهد يربط الماضى بالحاضر، واختير اللون البرتقالى الدافئ المستمد من وهج الشمس عند الغروب على هضبة الأهرامات، فى منظر جمالى خلاب.
دلالات شعار المتحف كثيرة؛ من بينها الشكل الذى يمثل التخطيط الأفقى الفريد للمتحف المصرى الكبير، حيث تنفرج جوانبه لتطل على أهرامات الجيزة، أما الخط العربى الانسيابى الذى كُتب به اسم المتحف، فاستُلهم من تموجات الرمال والكثبان الصحراوية المحيطة بالموقع، ليضفى على الشعار حساً طبيعياً حياً يعكس روح المكان.
ويمتاز الشعار بكونه ديناميكياً متغيراً، إذ يمكن استخدامه بزوايا مختلفة، ما يعكس فكرة التفاعل والحركة المستمرة، تماماً كالمتحف الذى يتطور مع الزمن ويحتفى بكل جديد فى مجال العرض المتحفى، كما أن التصميم الجرافيكى للشعار استنسخ المنظر العلوى للمتحف، ليبدو كأنه هرم رابع يكمّل الثلاثى التاريخى لأهرامات الجيزة.
ووفق الموقع الرسمى للشركة مصممة شعار المتحف المصرى الكبير، فإن تصميم الشعار يعكس وجهات النظر التاريخية المختلفة التى تُرى من داخل مبنى المتحف، ويرمز إلى الترابط بين المساحة الداخلية والخارجية لموقع المبنى وتصميمه الفريدين، لذا يُصبح الشكل الجرافيكى الديناميكى للشعار هو العنصر الرئيسى فى اللغة الجرافيكية المصممة للمتحف، ليبرز صوراً من مجموعة المتحف الغنية التى تُبرز تاريخ مصر الفرعونية.