أغرب مهن في الحضارة المصرية القديمة.. الندابة وصائد «الساقطة واللاقطة»

كتب: منة الصياد

أغرب مهن في الحضارة المصرية القديمة.. الندابة وصائد «الساقطة واللاقطة»

أغرب مهن في الحضارة المصرية القديمة.. الندابة وصائد «الساقطة واللاقطة»

رغم عدم توافر الإمكانات البشرية في العصور القديمة إلا أن المصريين القدماء نجحوا في تأسيس نظام حكم متكامل الأركان، نجح في ازدهار ووصول هذه الحضارة العريقة للعالم أجمع حتى اليوم، فكان كل شخص مسؤولا عن أداء وظيفته على أكمل وجه، وهو ما عزَّز من مكانة الحضارة المصرية القديمة.

وشهدت مصر القديمة على مدار مختلف عصورها وجودا واضحا وبارزا للعديد من المهن التي اتسمت بغرابتها في العصر الجاري، وتمت معرفة تفاصيلها من خلال النقوش والبرديات والمعابد وغيرهم من القطع الأثرية الأخرى، والتي كشف عنها عماد المهدي، الخبير الأثري، خلال حديثه لـ«الوطن».

مهنة النائحات أو الندبّات

«الندابة» هي لفظ دارج عرفه المصريون في القرون الحديثة والذي يصف المرأة التي تعبِّر عن حزنها على المتوفى، لكن ما لا يعرفه كثيرون هو أن هذا اللقب كان يُطلَق على السيدات التي تعمل في مهنة النائحات بمصر القديمة، حيث كانت تكمن وظيفتهن في المشاركة بالمواكب الجنائزية بعد استئجارهن لإظهار الحزن على المتوفى، مع الندب بصوت عالٍ وإبداء حركات الضرب على الرأس والوجه وتمزيق الملابس، ووضع التراب على الرؤوس.

النائحات

وكانت تكمن أهمية هذه المهنة التي ترجع جذورها إلى مقتل أوزوريس وبكاء نفتيس وإيزيس عليه، في التعبير عن الحزن ومواساة أهل المتوفى في حزنهم، ولعل أشهر مشاهد النائحات تلك المتواجدة على نقوش مقبرة رع موزا.

مهنة قصار القامة

عُرفت هذه المهنة باسم مهنة الأقزام قصار القامة، والذين كانت تتعدد أعمالهم ووظائفهم داخل القصر الملكي، حسبما يتم توزيعها.

مهنة مساح الأترو

كانت مهنة مساح الأترو أو مساح الأراضي الزراعية من المهن العصيبة في الحضارة المصرية القديمة، إذ كانت تكمن مهمة فاعلها في قياس مساحة الأراضي وطول المحاصيل مستخدما حبل عُرف باسم حبل الأترو، لحساب نسبة الضرائب المفروضة على صاحبها.

المهن المصرية القديمة

ويوضح الخبير الأثري أن هذه المهنة كانت تتسم بالصعوبة الشديدة، نظرا لضرب فيضان النيل للأراضي الزراعية كل عام، واستمراره على مدار نحو أربعة أشهر، وهو ما كان يؤدي لتداخل الأراضي على بعضها البعض، ما يُصعِّب من أداء الوظيفة وتحديد القياسات بوضوح.

مهنة المتطفلين

المتطفلون أو اللقَّاطون هي مهنة تشبه في العصر الحالي النباشين بصناديق القمامة، وكانت تكمن في التقاط سنابل القمح التي تسقط أثناء الزراعة دون الشعور بعناء كبير، وهي مصدر ظهور وتناقل المثل الشعبي «قاعد للسقطة واللقطة».

المهن المصرية القديمة

مهنة السش (الكاتب)

كانت مهنة السش أو الكاتب من الوظائف المرموقة في المجتمع بمصر القديمة، فكان الأب يشجع ابنه على التعليم من أجل الوصول لهذه المكانة وكي يصبح كاتبا، وله أيدي ناعمة ولا يتعرض لقسوة حياة العمل والفلاحين التي تتطلب عملا شاقا دائما.

مهنة تصفيف الشعر

كان العاملون بهذه المهنة متخصصين في تصفيف شعر طبقة النبلاء والأغنياء، حيث كانوا يتجولون لتقديم خدماتهم ويتم توريث هذه الحرفة من الأب إلى الابن، وذلك للاهتمام بالعناية بالشعر وصباغته، إذ كان الشعر المستعار من المكونات الأساسية في الموضة والطقوس الجنائزية والاحتفالات.

وكان هناك الحلاق الجوال وهي التي تم توثيقها على النقوش بمقبرة الملك أوسركاف المكتشفة بالبر الغربي.

وأبرز النقوش التي وثَّقت هذه المهنة في الحضارة المصرية القديمة هو النقش الذي تم اكتشافه على تابوت كاويت زوجة الملك منتحوتب الثاني.

المهن المصرية القديمة

مهنة تنظيف الطيور

تضمَّنت هذه المهنة تنظيف الطيور من الريش الصغير باستخدام «ملقاط»، كما ظهر في النقوش الفرعونية على المعابد، وهي نفسها المهنة الدارجة المتعارف عليها اليوم داخل محلات وأسواق بيع الدجاج.

المهن المصرية القديمة

مهنة صناعة الخبز

كان لصناعة الخبز عمال متخصصون في القيام بها، وكل ما عُرف عنها من النقوش هي إعداد الخبز الحادق منها والمحلي بالسكر والعسل.

مناحل العسل

اقتصرت وظيفة العاملين في هذه المهنة على جمع العسل من أماكن تصنيعه الطبيعية، ووضعه داخل الأواني الفخارية.

صناعة النسيج

مهنة صناعة النسيج مارسها الرجال والنساء من المنازل، حيث كان يتم تصنيع الأقمشة والملابس والمنسوجات الضرورية للحياة اليومية، بالإضافة إلى الأقمشة المستخدمة في الطقوس الدينية والكسوة، إذ اعتمد المصريون على خامات من الألياف النباتية الخشنة مثل النخيل.


مواضيع متعلقة