«مهمة مستحيلة» رفضها علماء العالم.. كيف نجح المصريون في نقل مقاصير توت عنخ آمون؟
«مهمة مستحيلة» رفضها علماء العالم.. كيف نجح المصريون في نقل مقاصير توت عنخ آمون؟
في الوقت الذي أكد فيه علماء من دول مختلفة استحالة نقل المقاصير الأربعة للملك توت عنخ آمون، من المتحف المصري بالتحرير إلى المتحف المصري الكبير، سطر علماء مصر قصة نجاح جديدة، حيث نجحوا في «المهمة المستحيلة» بنقل المقاصير للعرض داخل قاعة الملك في المتحف الكبير على مدار 3 سنوات.
نقل مقاصير توت عنخ آمون

الدكتور عيسى زيدان، مدير عام ترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، تحدّث عن نقل وترميم المقاصير الأربعة للملك توت عنخ آمون، قائلا إنّها كانت من أصعب المهام على الإطلاق، بسبب حساسية المواد المصنوعة منها من الخشب المغطى بالجص.
وفي تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أكد عيسى أنّ المؤسسات الأثرية الدولية أكدت أنّ المقاصير الأربعة للملك توت عنخ آمون «مستحيلة النقل»، لكن الخبرات المصرية كان لها رأي آخر، تجاوز به كل التحديات من خلال توثيق شامل بالتصوير الفوتوغرافي والمسح ثلاثي الأبعاد، قبل تنفيذ عمليات الفك والترميم والنقل، وصولًا إلى إعادة تركيبها بنجاح داخل قاعات العرض الدائم بالمتحف.

نقل بأسس ومعايير علمية دقيقة
وعن رحلة نقل المقاصير الأربعة للملك توت عنخ آمون إلى المتحف المصري الكبير، أوضح «زيدان» أنّ الدراسات العملية التي أُجريت بالمركز الدولى للترميم في المتحف المصري الكبير باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة، أثبتت أنّ المقاصير عبارة عن أجزاء تم تجميعها وليست كتلة واحدة، ما ساعد على تفكيكها وترميمها ثم إعادة تجميعها من جديد.

مدير عام ترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، أوضح أنّ عملية نقل المقاصير الأربعة تمت طبقا للأسس والمعايير العلمية الدقيقة، حيث جرى فك المقصورة إلى 5 أجزاء بنفس تكنيك الصناعة التي نفذها المصري القديم، وجرى تغليف كل جانب على حدة داخل صندوق داخلي وآخر خارجي باستخدام مواد خالية من الحموضة.