«التشغيل الذكي» تجربة مصرية فريدة في المتحف الكبير.. كيف ستضاعف عدد الزوار؟
«التشغيل الذكي» تجربة مصرية فريدة في المتحف الكبير.. كيف ستضاعف عدد الزوار؟
- المتحف المصري الكبير
- حسن علام
- شركة ليجسي
- السياحة في مصر
- الاستثمار الثقافي
- تشغيل المتحف الكبير
- الاقتصاد المصري
- الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص
- التجربة السياحية
في مشهد إنساني عكس مزيج من الفخر الوطني والإنجاز الشخصي، ظهر رجل الأعمال المصري حسن علام برفقة زوجته وبناته في احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، معلنا بداية مرحلة جديدة من العمل الجاد، عقب 4 سنوات من التحضير والتدريب المتواصل لتشغيل هذا الصرح العالمي الذي يمثل واجهة مصر الحضارية أمام العالم.
وخلال مراسم الافتتاح، قال المهندس حسن علام، الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام القابضة ورئيس مجلس إدارة شركة ليجسي المشغلة للمتحف المصري الكبير، إنّ التعامل مع المشروع لم يكن مجرد عمل تجاري، بل مسؤولية وطنية، حيث بدأ منذ تكليف الشركة بالإشراف على التشغيل قبل أكثر من 4 سنوات، بهدف تقديم تجربة زيارة تليق بعظمة وتاريخها وثقافتها الممتد لآلاف السنين.

تدريب وتهيئة على مدار 4 سنوات
وأكد علام أن تشغيل المتحف المصري الكبير تطلب إعداد جيل جديد من الكوادر، وخلاله تم تدريب مئات المهندسين والفنيين على أحدث أنظمة الإدارة والتشغيل في المتاحف العالمية، كما أن الكوادر خضعت لبرامج مكثفة على مدار سنوات، لضمان إدارة فعالة لتجربة الزائرين وتقديم خدمات راقية تتوافق مع أعلى المعايير الدولية.
@cairoscene LIVE from the inauguration of the Grand Egyptian Museum: Hassan Allam, CEO of Hassan Allam Holding, and his family celebrate the official opening of the Grand Egyptian Museum, one of the most ambitious cultural projects in modern Egyptian history. Through Legacy for Management and Development, the destination management arm of Hassan Allam Holding, the group has played a pivotal role in bringing this landmark to life. Following years of planning, collaboration, and construction, Legacy assumes operational responsibility for the museum, a project that bridges Egypt’s ancient heritage and its contemporary vision for the future. 🎥 @cairoscene
♬ original sound - cairoscene
وخلال مؤتمر صحفي عقد في بهو المتحف، أشار إلى أن أول 3 سنوات من التشغيل التجريبي كانت بمثابة فترة إعداد حقيقية، وكان المتحف يستقبل نحو 400 زائر فقط يوميا، لكن اليوم بات يستقبل المتحف ما بين 5 إلى 6 آلاف زائر يوميا، ومع الافتتاح الكامل نتوقع أن يصل العدد إلى 15 ألف زائر يوميا.

شراكة نموذجية بين الدولة والقطاع الخاص
وأشار «علام» إلى أن تجربة إدارة المتحف الكبير أصبحت نموذجا فريدا للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، حيث حرصت الدولة على الحفاظ على القيمة التاريخية والحضارية للمتحف، بينما ساهم القطاع الخاص بخبراته في التشغيل والتسويق وإدارة الخدمات، مضيفا: «نجحنا في الوصول إلى نقطة نادرة في التاريخ، حيث تساءل العالم كله كيف استطاعت مصر تحقيق هذا التوازن بين الأصالة والتطوير الاقتصادي في مشروع ثقافي بهذا الحجم».

تجربة سياحية متكاملة
وأوضح رئيس مجموعة حسن علام القابضة أن الهدف من إدارة المتحف لا يقتصر على عرض الآثار فقط، بل سيمتد لخلق تجربة سياحية متكاملة تشمل الفعاليات الثقافية والعروض التفاعلية والمطاعم والمناطق الترفيهية، حتى يكون المتحف وجهة متكاملة للعائلات والزوار من مختلف دول العالم، لافتا إلى أن الشركة وضعت نظام تشغيل يعتمد على «دارة التجربة» بحيث يخرج كل زائر بانطباع إيجابي ما يجعله يعود مرة أخرى، وهو ما يعد من أهم معايير نجاح أي مشروع ثقافي عالمي.

أثر اقتصادي وسياحي ضخم
ولفت إلى أنّ المتحف المصري الكبير ولن يكون مجرد مزار سياحي، بل رافعة اقتصادية حقيقية، حيث ساهم ذلك في جذب الاستثمارات الأجنبية وزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة، كما سيعيد تموضع مصر على خريطة السياحة العالمية، خاصة في مجال السياحة الثقافية التي تزداد أهميتها عالميا، قائلا: «المتحف الكبير ليس مجرد مبنى ضخم، بل مشروع يفتح أبوابا جديدة للتنمية والاستثمار، ويدعم رؤية الدولة حتى تكون مصر مركزا ثقافيا وسياحيا رائدا».
إدارة برؤية مستقبلية
واختتم حديثه بأنّ الشركة تواصل تطوير خدماتها بداخل المتحف، عبر التعاون مع شركاء دوليين في مجالات التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، وإدارة الزوار، استعدادا للمرحلة المقبلة التي ستشهد الافتتاح الرسمي الكامل خلال ثلاث سنوات، حيث تعد نجاح التجربة المصرية في المتحف الكبير مصدر إلهام كبير للعديد من الدول التي تدرس الآن تكرار النموذج نفسه في مشروعاتها الثقافية الكبرى.
وعبر رؤية متوازنة بين الأصالة والتطوير، نجح حسن علام وفريقه في تحويل المتحف المصري الكبير من مشروع ضخم لقصة نجاح اقتصادية وثقافية، تُعيد رسم صورة مصر أمام العالم كأرض تجمع بين عبق التاريخ وروح العصر.