ماذا يحدث في بلجراد؟.. أعمال عنف واشتباكات بين معارضي ومؤيدي الرئيس الصربي

كتب: أحمد حامد دياب

ماذا يحدث في بلجراد؟.. أعمال عنف واشتباكات بين معارضي ومؤيدي الرئيس الصربي

ماذا يحدث في بلجراد؟.. أعمال عنف واشتباكات بين معارضي ومؤيدي الرئيس الصربي

فصلت مئات من شرطة مكافحة الشغب بين المعارضين والموالين للرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش في وسط بلغراد يوم الأحد مع تصاعد التوترات السياسية بعد عام من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث واجه عدة آلاف من الأشخاص على جانبي الطوق الأمني ​​الذي فرضته الشرطة، مع وقوف ضباط يرتدون ملابس مكافحة الشغب في صفوف بين الحشود الصارخة التي ألقت الزجاجات والمشاعل على بعضها البعض.

ذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن حدة التوترات ارتفعت في بلغراد بعد يوم من انضمام عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مظاهرة ضخمة في مدينة نوفي ساد الشمالية والتي صادفت الذكرى الأولى لكارثة محطة القطار هناك والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصًا وأثارت حركة يقودها الشباب تطالب بالتغييرات السياسية، وتحدي قبضة فوسيتش القوية على السلطة.

مظاهرات واشتباكات بين معارضي وأنصار الرئيس الصربي

تجمع متظاهرون مناهضون للحكومة في بلغراد دعماً لديانا هركا، والدة ستيفان هركا، أحد ضحايا مأساة المحطة وكانت هركا قد أعلنت في وقت سابق من يوم الأحد إضرابها عن الطعام قرب مخيم خارج مبنى البرلمان، يحتله أنصار فوتيتش منذ مارس، وتجمع المتظاهرون أيضًا في نوفي ساد ومدن أخرى أصغر حجمًا دعمًا لحركة هركا مساء الأحد.


عكست مسيرة إحياء الذكرى، التي نُظمت يوم السبت في نوفي ساد، استياءً شديدًا من حكم فوتشيتش المستمر منذ ثلاثة عشر عامًا ويطالب المتظاهرون بقيادة الشباب بإجراء انتخابات مبكرة، آملين أن تُطيح بالحكومة الشعبوية من السلطة.

ويعتقد المتظاهرون أن الفساد الحكومي المستشري والمحسوبية أثناء أعمال التجديد في مبنى محطة نوفي ساد أدى إلى الإهمال وعدم مراعاة قواعد السلامة في البناء، مما أدى إلى انهيار المظلة الخرسانية على الأشخاص الواقفين في الأسفل.

قالت هركا إنها تسعى إلى محاسبة المسؤولين عن مقتل ابنها والضحايا الخمسة عشر الآخرين كما طالبت بالإفراج عن جميع المتظاهرين المعتقلين، وبأن يُحدد فوسيتش موعدًا لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، وهو ما طالب به طلاب الجامعات الذين كانوا في طليعة المظاهرات.

الرئيس يقيم معسكر لأنصاره لحمايته من المتظاهرين


أقام الرئيس الصربي فوتشيك معسكرًا للموالين قبل تجمع حاشد في بلغراد في مارس. ويبدو أن المنطقة المغلقة، المعروفة شعبيًا باسم «كاسيلاند»، تُستخدم كدرع بشري لفوتشيك، حيث تملأ حديقةً وشارعًا بين مكتبه ومبنى البرلمان.

قامت الشرطة بحراسة المخيم بينما كان ممنوعًا على سكان بلغراد دخوله وقد أثار حادث إطلاق نار وقع هناك الشهر الماضي مخاوف من اندلاع أعمال عنف.

شنّت السلطات حملة قمع ضد المتظاهرين في الأشهر الأخيرة، إذ اعتقلت المئات منهم، وفرّقت الشرطة الاحتجاجات ووصفت وسائل إعلام ومسؤولون موالون للحكومة طلاب الجامعات المحتجين بـ«الإرهابيين»، متهمين إياهم بالتحريض على العنف.


مواضيع متعلقة