لقطة تروي ألف عام.. أول تعليق من الحاج صافي بعد مواجهة توت عنخ آمون بعيني «الحفيد»

كتب: شيماء مختار

لقطة تروي ألف عام.. أول تعليق من الحاج صافي بعد مواجهة توت عنخ آمون بعيني «الحفيد»

لقطة تروي ألف عام.. أول تعليق من الحاج صافي بعد مواجهة توت عنخ آمون بعيني «الحفيد»

بجلباب بسيط وعمامة بيضاء وسبحة لا تفارق يده، خطا الحاج صافي أحمد مصطفى خطواته الأولى داخل قاعة الملك الذهبي توت عنخ آمون في المتحف المصري الكبير، وكأنّه يسافر عبر الزمن إلى عصور الأجداد؛ ليقف الرجل السبعيني مبهورًا أمام المقتنيات التي طالما رآها على شاشات التلفاز، ليرى أمام عينيه مجد الفراعنة في أبهى صوره، فترسم على وجهه ملامح دهشةٍ ممزوجةٍ بفخرٍ عميق.

لم يتخيل الحاج الصافي أنّ صورته البسيطة بجلبابه وسبحته، ستتحول إلى أيقونة جديدة للمتحف المصري الكبير، تروي حكاية عشق مصري أصيل للتاريخ والحضارة، وتؤكد أن حب الآثار لا يسكن العلماء وحدهم، بل يسري في دماء أحفاد الفراعنة حتى اليوم.

تفاصيل زيارة الحاج صافي للمتحف المصري الكبير

على بُعد نحو 50 كيلومترا من المتحف المصري الكبير، يعيش الحاج صافي أحمد مصطفى في هدوء بقريته في الفيوم، لكنه لم يتردد لحظة في ترك كل شيء خلفه لزيارة المتحف المصري الكبير في الجيزة، فقط ليشاهد بعينيه ما رآه عبر الشاشات، ويقول بابتسامة لـ«الوطن»: «تاني يوم من الافتتاح سافرت مخصوص عشان أزور المتحف وأشوف الحاجات الجميلة اللي شوفتها في التلفزيون».

لكن لم يتوقع الحاج صافي أن تتحول زيارته العادية إلى لقطة أيقونية تنتشر على منصّات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صورته بجلبابه وعمامته وسبحته، وهو يقف ف انبهار أمام تابوت الملك توت عنخ آمون.. لقطة بسيطة لكنها لامست قلوب المصريين، لتجعل من الحاج صافي نجمًا جديدًا في ذاكرة المتحف، بعد الصورة الشهيرة لـ«رشاد وزوجته» في بهوه المهيب.

اهتمام صاحب الـ78 عامًا، بالآثار لم يكن وليد اللحظة، وإنما بدأ منذ سبعينيات القرن الماضي، إذ كان يحرص دائمًا على زيارة المتاحف والأماكن الأثرية القديمة في القاهرة والجيزة، «التاريخ القديم هو الهوية الوطنية لينا ولازم نعرف عنها كل حاجة ودا اللي كنت بعلمه لأولادي وأحفادي» حسبما ذكر، مشيرًا إلى أنه يريد اصطحاب عائلته لزيارة المتحف، لذا قام بجولة تفقدية قبلهم حتى تسهل زيارتهم في المرة القادمة.

أكبر مكانة تاريخية في مختلف دول العالم

«كان لازم أروح أنا الأول وحدي أشوف الطريق والتذاكر والأجواء هناك إيه عشان ميتعبوش لما نيجي تاني» هكذا عبر الحاج صافي، موضحًا أنه عند رؤية المتحف المصري الكبير، بشكل اللافت لأنظار العالم أجمع، شعر بالفخر كثيرًا لهذا التاريخ القديم، ورؤيته لمقتنات شاهدها للمرة الأولى مثل العجلات الحربية، كما أنه هذه الزيارة تعد اكتساب معلومات زيادة عن التي عرفها من قبل.

وعن انتشار صورته بجانب تابوت الملك توت عنخ آمون، قال الحاج صافي إنّه لم يعلم عنها شيئًا حتى الآن: «مشوفتش أي صورة ولكن ده شيء يفرحني أكيد كفاية إننا واخدين أكبر مكانة تاريخية وسط العالم.. بشكر السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي على هذا المتحف العظيم الذي يعتبر خارق بين المتاحف التاريخية على مستوى العالم» وفق ما ذكره.


مواضيع متعلقة