تفاصيل جديدة في سرقة متحف اللوفر.. كلمة السر قديمة
تفاصيل جديدة في سرقة متحف اللوفر.. كلمة السر قديمة
قبل أسابيع قليلة، استيقظت العاصمة الفرنسية على خبر هز الرأي العام، وهو سرقة غامضة داخل متحف اللوفر، أعرق متاحف العالم وأشهرها على الإطلاق، واليوم، يعود اسم اللوفر مجددًا إلى الواجهة بعد صدور تقرير حكومي فرنسي رسمي يفضح تفاصيل جديدة ومذهلة حول كلمة السر القديمة.

تفاصيل جديدة في سرقة متحف اللوفر
«كلمة السر القديمة هي السبب» عبارة استخدمها الخبراء لوصف تأخر تحديث أنظمة الأمان حتى عام 2032، ما يجعل المتحف الأشهر في العالم عرضة لمخاطر جديدة، التقارير الأولية تحدثت عن اختفاء قطع فنية صغيرة من المخازن الداخلية، بينما لم تسجل أنظمة المراقبة أي إنذار أو محاولة اقتحام، والأمر بدا كأنه عملية نظيفة نفذها من يعرف دهاليز المتحف جيدًا، بحسب ما نشرته صحيفة Le Monde الفرنسية.
ومع تصاعد الجدل في وسائل الإعلام، كشفت التحقيقات عن ثغرات أمنية داخل النظام الداخلي للمتحف، لتبدأ بعدها سلسلة من عمليات التدقيق التي استمرت قرابة عقد كامل، وفقًا لما كشفه ديوان المحاسبة الوطني الفرنسي Cour des comptes في تقريره الصادر مطلع نوفمبر 2025 عن وجود ثغرات أمنية خطيرة في متحف اللوفر، أحد أهم وأشهر المتاحف في العالم.
تسريبات وكشف كلمة سر قديمة
التدقيق الأمني الذي بدأ منذ ما نحو عقد من الزمان لم يكتمل بعد، ومن المقرر أن تنتهي أعمال التحديث والتأمين الكامل بحلول عام 2032 أي بعد سبع سنوات كاملة، ووصف التقرير الوضع بأنه هش للغاية، وأشار إلى أن العديد من أنظمة الحماية الداخلية تعمل بكلمة مرور قديمة وتقنيات لم تُحدَّث منذ التسعينيات.
كلمة السر القديمة أصبحت رمزًا لبطء الإدارة في تحديث أمن المتحف، ما أثار موجة من الانتقادات داخل فرنسا وخارجها، خاصة وأن اللوفر يضم أكثر من 480 ألف قطعة أثرية وفنية لا تقدر بثمن، بينها لوحة الموناليزا، وتماثيل فرعونية نادرة، وقطع أثرية من حضارات مختلفة.
كما أن بعض القاعات لا تزال تفتقر إلى أنظمة إنذار فورية أو كاميرات ذكية قادرة على التمييز بين الزوار والعاملين، وهي فجوات يمكن أن تُستغل بسهولة في عمليات السرقة أو التهريب.
وردًا على هذه الاتهامات، أصدر متحف اللوفر بيانًا رسميًا أكد فيه أنه يعكف على تحديث البنية التحتية الأمنية منذ عام 2016، وأن كل الملاحظات الواردة في التقرير قيد التنفيذ بالتعاون مع وزارة الثقافة الفرنسية، ولا يزال الجدل قائمًا في الأوساط الثقافية، خصوصًا أن فرنسا شهدت في السنوات الأخيرة عدة قضايا سرقة وتلاعب في مخازن المتاحف الحكومية، ما جعل البعض يصف الوضع بأنه جرس إنذار لحماية التراث الإنساني قبل فوات الأوان.