أبدع صنعه المصري القديم.. قصة مشط خشبي عمره 3300 عام بمتحف اللوفر

كتب: منة الصياد

أبدع صنعه المصري القديم.. قصة مشط خشبي عمره 3300 عام بمتحف اللوفر

أبدع صنعه المصري القديم.. قصة مشط خشبي عمره 3300 عام بمتحف اللوفر

لا تتوقف الحضارة المصرية في أي وقت عن إبهار العالم أجمع بأسرارها، حتى تهافت كثيرون على نهب آلاف القطع الأثرية، على مدار عصور طويلة، وعرضها في المتاحف العالمية ككنوز لا تقدر بثمن، وضمن هذه المسروقات مشط خشبي مذهل، يعتبر من روائع التراث المصري القديم المعروضة بمتحف اللوفر في فرنسا.

قصة مشط خشبي من العصر المصري القديم

يعود تاريخ المشط الخشبي إلى أكثر من 3300 عام، ورغم مرور عشرات القرون عليه، ما يزال يحتفظ برونقه ودقة تفاصيله، فلم يكن مجرد أداة للاعتناء بالشعر، بل يعتبره علماء المصريات تحفة فنية كاملة تعكس مهارة الفنان المصري القديم وذوقه الرفيع في تحويل الأشياء اليومية إلى قطع تحمل جمالًا ورمزية عميقة، وفق الخبير الأثري محمد الشراكي، المفتش بوزارة السياحة، خلال حديثه لـ«الوطن».

المشط الخشبي

ويتميز تصميم المشط الخشبي بمقبضه المنحوت على هيئة ماعز جبلي، فلم يكن هذا الاختيار عشوائيا، بل كان رمزًا لقوة المصري القديم وخفة الحركة، والقدرة على تسلق المرتفعات، وهي صفات ربما أراد الصانع أن ينقلها لصاحب المشط، أو ربما كانت مرتبطة بذوق راقٍ يعكس مكانة من اقتنى هذه القطعة.

ويظهر شكل الماعز الجبلي بدقة في انحناء الرأس وامتداد القرون، ما يدل على براعة النحاتين في عصر الدولة الحديثة التي تنتمي لها هذه القطعة، حيث تنتمي تحديدا إلى الأسرة الثامنة عشرة، وهي أشهر وأقوى أسرات الدولة الحديثة.

تصميم المشط الأثر

صمم المشط من الخشب وهو من المواد التي تحتاج إلى حرفية خاصة للحفاظ عليها من التشقق أثناء الحفر عليها، ومع ذلك استطاع النحات المصري القديم تقديم قطعة متوازنة تجمع بين الفن والوظيفة، كما ظلت الأسنان الدقيقة للمشط محفوظة على مدار آلاف السنين، ما يدل على حرص المصري القديم على جودة الأدوات التي يستخدمها في حياته اليومية، سواء كانت لأغراض شخصية أو طقسية.


مواضيع متعلقة