حسم المشرع المصري قضية فصل المرأة خلال إجازة الوضع بوضوح من خلال قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي وضع ضوابط صارمة لحماية الأم العاملة خلال فترة الحمل والوضع، ومنع أي جهة من فصلها أو إنهاء خدمتها أثناء تلك المدة.
وأثار مسلسل «كارثة طبيعية» للفنان محمد سلام، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد عرض مشهد فصل زوجة البطل، التي تؤدي دورها الفنانة جهاد حسام الدين، من عملها خلال فترة الوضع، وهو ما اعتبره كثيرون تجسيدًا لمعاناة واقعية تواجهها بعض الأمهات العاملات في المؤسسات المختلفة.
القانون يحظر فصل العاملة أثناء الوضع
نصت المادة 55 من قانون العمل الجديد على أنه: «يحظر فصل العاملة أو إنهاء خدمتها أثناء إجازة الوضع، كما يحظر فصلها أو إنهاء خدمتها عقب عودتها من هذه الإجازة»، وأكدت المادة أن أي قرار من هذا النوع يعد باطلًا قانونًا ومخالفة صريحة تستوجب المساءلة، ما لم يثبت أن العاملة ارتكبت خطأ جسيماً يبرر الإنهاء.
مدة الإجازة وحقوق الأم العاملة
أما المادة 54، فقد حددت مدة إجازة الوضع بأربعة أشهر تشمل الفترتين السابقة واللاحقة للوضع، على ألا تقل المدة بعد الولادة عن خمسة وأربعين يومًا، وتكون الإجازة مدفوعة الأجر بالكامل، كما يحق للعاملة الحصول على هذه الإجازة ثلاث مرات طوال مدة خدمتها.
وفي خطوة تعزز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، منحت المادة 56 العاملة الحق في إجازة بدون أجر لمدة لا تتجاوز سنتين بعد انتهاء إجازة الوضع، بغرض رعاية طفلها، مع احتفاظها بحق العودة إلى عملها دون الإخلال بمركزها الوظيفي.
بهذه النصوص، يؤكد قانون العمل الجديد أن حماية الأم العاملة ليست رفاهية، بل ركيزة من ركائز العدالة الاجتماعية، وأن أي محاولة لفصلها أثناء فترة الوضع تعد إجراءً باطلاً ومخالفًا للقانون وروحه الداعمة لحقوق المرأة والأسرة.