ومع عودته إلى البيت الأبيض، تحوّل الخطاب إلى خطوات تنفيذية ملموسة، أبرزها الانسحاب الرسمى من اتفاقية باريس للمناخ، وتخفيف واسع للوائح الانبعاثات، وتعزيز غير مسبوق لاستخدام الوقود الأحفورى، لتصبح سياسات المناخ فى واشنطن محور جدل عالمى. وقد شكلت قرارات ترامب محوراً رئيسياً للنقاش فى قمة المناخ «COP30» المنعقدة فى نوفمبر 2025 بمدينة بليم البرازيلية، حيث شددت دول الاتحاد الأوروبى على التمسك باتفاقية باريس كإطار ملزم.
ووصف لوران فابيوس، رئيس مؤتمر «COP21» ورئيس وزراء فرنسا الأسبق، القرار الأمريكى بأنه «خطير ويتعارض مع الأدلة العلمية»، مؤكداً أن «الانسحاب الأمريكى يجب ألا يعرقل الجهود الدولية لمواجهة تغير المناخ». فى المقابل، طرحت الصين نفسها كقائد بديل فى ملف المناخ، معلنة عن خطط لزيادة استثماراتها فى الطاقة النظيفة بنسبة 40% خلال خمس سنوات، بينما شددت الهند على ضرورة تحقيق التوازن بين التنمية والالتزامات البيئية.
من جهتها، حذرت الأمم المتحدة من أن التراجع الأمريكى قد يؤدى إلى اتساع فجوة الثقة بين دول الشمال والجنوب. وفى الداخل الأمريكى، بدأت ولايات كبرى مثل كاليفورنيا ونيويورك فى صياغة ردها الخاص على سياسات البيت الأبيض، فى محاولة للحفاظ على التزاماتها البيئية بعيداً عن توجهات الإدارة الفيدرالية.