عضو بالحزب الجمهوري: «ترامب» شكك علنا في التغير المناخي واعتبره مبالغة تهدد الاقتصاد الأمريكي

كتب: فادية إيهاب

عضو بالحزب الجمهوري: «ترامب» شكك علنا في التغير المناخي واعتبره مبالغة تهدد الاقتصاد الأمريكي

عضو بالحزب الجمهوري: «ترامب» شكك علنا في التغير المناخي واعتبره مبالغة تهدد الاقتصاد الأمريكي

توقعت مرح البقاعى، عضو الحزب الجمهورى بالولايات المتحدة الأمريكية، أن تتّجه السياسة المناخية الأمريكية فى العقد القادم نحو تراجع كبير عن الجهود السابقة لمكافحة التغير المناخى، مع التركيز على تعزيز إنتاج الوقود الأحفورى (النفط، الغاز الطبيعى، والفحم) وإلغاء اللوائح البيئية التى تعتبرها الإدارة الحالية عبئاً اقتصادياً.

وأضافت «البقاعى»، خلال حوارها مع «الوطن»، أن هذا الاتجاه يعكس سياسات الرئيس ترامب فى ولايته الثانية، والتى تتوافق إلى حد كبير مع مشروع 2025 الذى يدعو إلى إنهاء الحرب على الوقود الأحفورى وإلغاء الدعم الحكومى للطاقة المتجدّدة، وإلى نص الحوار:

الإدارة الأمريكية دعمت صناعة النفط والفحم ورفعت القيود عن شركات الطاقة التقليدية.. وهناك مخاوف من تركيز أمريكا على المصادر التقليدية للنفط

■ كيف أثّر تغيّر الإدارات الرئاسية على مسار العمل المناخى الأمريكى؟

- استراتيجية إدارة الرئيس الأمريكى فى ملف المناخ ترتكز على الطاقة التقليدية، مثل النفط والغاز، وإلغاء اللوائح البيئية التى تُشكل عبئاً على الاقتصاد، كما وعد ترامب بإيقاف الإجراءات الفيدرالية للمناخ، وإلغاء قانون تخفيض التضخّم الذى يدعم الطاقة النظيفة، فضلاً عن إصدار أوامر تنفيذية لزيادة إنتاج الوقود الأحفورى، وهذا ما يُظهر بالتأكيد اختلاف إدارة ترامب عن سابقيه مثل الرئيس السابق جو بايدن، إذ كان الأخير قد اعتبر التغيّر المناخى تهديداً وجودياً للعالم، ووضعه فى مقدمة أولوياته السياسية والاقتصادية، بينما ترامب شكّك علناً فى وجود التغير المناخى، واعتبره مبالغة تُهدد الاقتصاد الأمريكى.

ويجب الإشارة إلى أن ترامب دعم صناعة النفط والفحم، ورفع القيود عن شركات الطاقة التقليدية بحجة خلق وظائف، بينما بايدن ركّز على الطاقة النظيفة، مثل الرياح والشمس، وسعى لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى تدريجياً.

■ إلى أين تتّجه السياسة المناخية الأمريكية فى العقد المقبل؟ هل نحن أمام تسارع فى الإصلاح أم تباطؤ؟

- تتجه السياسة المناخية الأمريكية فى العقد المقبل (2025 - 2035) نحو تراجع كبير عن الجهود السابقة لمكافحة التغيّر المناخى، مع التركيز على تعزيز إنتاج الوقود الأحفورى (النفط، الغاز الطبيعى، والفحم) وإلغاء اللوائح البيئية التى تعتبرها الإدارة الحالية عبئاً اقتصادياً. وبالتأكيد هذا الاتجاه يعكس سياسات الرئيس ترامب فى ولايته الثانية، التى تتوافق إلى حد كبير مع مشروع 2025، الذى يدعو إلى إنهاء الحرب على الوقود الأحفورى وإلغاء الدعم الحكومى للطاقة المتجدّدة.

ويجب التوضيح أن مشروع 2025 لا يسعى إلى إنهاء الحرب على الوقود الأحفورى بمعنى التوقّف عن استخراج واستخدام الوقود الأحفورى، بل بالعكس، يسعى لإنهاء القيود والتنظيمات التى هدفت إلى تقليص الوقود الأحفورى، وإعادة دعم إنتاجه واستخدامه بحرية أكبر.

■ هل يمكن أن نتحدّث بشكل مفصّل عن مشروع 2025، الذى يتوافق مع سياسات ترامب؟

- بالتأكيد، فأهم بنود مشروع 2025 فى ملف الطاقة والبيئة على سبيل المثال، هو دعم الوقود الأحفورى بالكامل، أى رفع القيود عن إنتاج النفط والغاز والفحم، وتسهيل منح تراخيص الحفر فى الأراضى الفيدرالية، بجانب تقليل الرقابة الحكومية على الشركات النفطية، وتقليص دور الحكومة فى حماية البيئة، فضلاً عن إلغاء أو تخفيف القوانين التى تحدّ من الانبعاثات الكربونية، وفى ما يتعلق بتغيير الخطاب الحكومى حول المناخ، يستهدف المشروع الدعوة إلى التقليل من أهمية التغيّر المناخى فى السياسات العامة، وإبعاد العلماء والنشطاء البيئيين عن المناصب المؤثرة فى صنع القرار.

■ ما السيناريوهات المحتملة لمستقبل الولايات المتحدة إذا تأخرت استجابتها لمواجهة التغير المناخى؟

- ‏المستقبل كما قلت هو أن تنسحب أمريكا من كل اتفاقات تماثل اتفاقية باريس للمناخ، وأن تعتمد على سياستها واستراتيجيتها الخاصة فى التركيز على المصادر التقليدية للنفط وعدم الاكتراث بما جاء فى الاتفاقات، لأنها لا تعتقد أنها علمية ودقيقة. وهذا الأمر سيسرى إذا استمر الجمهوريون فى الحكم بعد انتهاء فترة الرئيس دونالد ترامب، والمتوقع أن يستمر عن طريق وصول جى دى فانس إلى الرئاسة بعد خروج «ترامب» بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية، حيث لا يمكن أن يمدّد له لمرة ثالثة حسب الدستور الأمريكى.

قضية أمن قومى

كان المناخ بمثابة قضية أمن قومى رسمياً فى السابق، سواء فى عهد جو بايدن أو باراك أوباما، لكنه لم يعد كذلك تحت الإدارة الحالية، رغم أن الخبراء يرونه تهديداً مستمراً، وبالطبع هذا يعكس انقساماً سياسياً عميقاً داخل الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يركز الجمهوريون على الاقتصاد والطاقة التقليدية، بينما يحذّر الديمقراطيون والعسكريون من مخاطر تجاهله.


مواضيع متعلقة