عبر «لينكد إن».. الصين تتجسس على الحكومة البريطانية من خلال شبكات وهمية
عبر «لينكد إن».. الصين تتجسس على الحكومة البريطانية من خلال شبكات وهمية
أصدر جهاز الأمن الاستخبارالتي الداخلي في بريطانيا، تحذيرًا جديدًا لأعضاء البرلمان بشأن محاولات متزايدة من عملاء صينيين لجمع المعلومات والتأثير على الأنشطة السياسية، وذلك في أحدث خطوة تشير إلى اتهامات بريطانية بأن بكين تسعى لاختراق المؤسسة التشريعية، بحسب وكالة «رويترز».
وبحسب التحذير، فإن عملاء مرتبطين بوزارة أمن الدولة الصينية تواصلوا مع نواب بريطانيين عبر منصات مثل LinkedIn، متظاهرين بأنهم شركات توظيف، بهدف بناء شبكة اتصالات نيابة عن الحكومة الصينية.
وقال رئيسا مجلسي العموم واللوردات إن وكالة الاستخبارات والأمن البريطانية أبلغتهم بأن وزارة أمن الدولة الصينية تنشط بشكل متزايد في التواصل مع أفراد داخل المجتمع السياسي البريطاني.
وأوضح وزير الأمن، دان جارفيس، أمام البرلمان، أن التحذير يكشف محاولة سرية ومنظمة من جانب بكين للتدخل في السياسة البريطانية، معلنًا أن الحكومة ستطلق خطة وطنية لمكافحة التجسس.
وأشار إلى أن الأنشطة التي رصدتها الوكالة تدار من قبل مجموعة من ضباط الاستخبارات الصينية يستخدمون شركات واجهة أو مجندين خارجيين لإخفاء هوياتهم الحقيقية.
بكين ولندن يتبادلان الاتهامات بالتجسس
وخلال السنوات الأخيرة، تبادلت لندن وبكين اتهامات متبادلة بالتجسس، بينما وصفت السفارة الصينية في لندن الاتهامات الأخيرة بأنها افتراء خبيث، وقال المتحدث باسم السفارة في بيان: «نرفض هذه المزاعم رفضًا قاطعًا، وقد قدمنا احتجاجًا شديد اللهجة للحكومة البريطانية»، داعيًا لندن إلى وقف هذه المسرحية المبنية على اتهامات زائفة.
ويأتي التحذير الجديد بعد إسقاط الادعاء البريطاني، في سبتمبر الماضي، قضية ضد رجلين بريطانيين اتهما بالتجسس لصالح الصين داخل البرلمان، بسبب عدم تقديم الحكومة أدلة كافية لإثبات أن بكين تمثل تهديدًا للأمن القومي.
وأثار القرار انتقادات للسلطات البريطانية، إذ اتهم سياسيون معارضون رئيس الوزراء كير ستارمر بتغليب تحسين العلاقات مع الصين على الاعتبارات الأمنية، وهو ما تنفيه الحكومة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب الحكومة البريطانية من اتخاذ قرار بشأن مشروع بناء سفارة صينية جديدة ضخمة في لندن، وهو مشروع يثير جدلًا واسعًا وسط تحذيرات من مخاطره الأمنية.