خبير اقتصادي: توقعات بتثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل

كتب: سعيد رمضان

خبير اقتصادي: توقعات بتثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل

خبير اقتصادي: توقعات بتثبيت الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل

قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الأوضاع الراهنة تلقي بالمزيد من الأعباء على صانع السياسة النقدية الذي يوازن بين محاربة التضخم والحفاظ على جاذبية السوق للأموال الساخنة وهو ما يتطلب ارتفاع معدلات العائد من ناحية، وبين تشجيع الاستثمار الحقيقي ومتطلبات النمو الذي يحتم خفض تكلفة الاقتراض من ناحية أخرى.

دورة التيسير النقدي

وأوضح السيد، في تصريحات لـ«الوطن»، أنه من المتوقع استمرار البنك المركزي المصري فيما بدأه من دورة التيسير النقدي، وإن كان بصورة تدريجية، للحفاظ على الاستقرار النسبي لأوضاع الاقتصاد الكلي، وذلك من خلال تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، والعمل على خفضها في اجتماع ديسمبر المقبل، بما يتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس، وذلك استنادا إلى التحسن الذي تشهده أغلب مؤشرات الاقتصاد الكلي في الآونة الأخيرة؛ من استقرار سوق الصرف الأجنبي، مع التزام السلطات بسياسة سعر الصرف المرن منذ مارس 2024، والمضي قدما في تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي وانخفاض القيود على الواردات مما حد من التضخم المستورد، فضلا عن ارتفاع الاحتياطيات الدولية لمصر إلى أكثر من 50 مليار دولار ولأول مرة، مع تحسن مكونات الاحتياطي، حيث قفز رصيد الذهب بالبنك المركزي بنحو 702 مليون دولار خلال أكتوبر، ليصل إلى 16.545 مليار دولار وليحتل المركز الـ17 عالميًا بين أكثر البنوك المركزية شراءً للذهب خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2025، الأمر الذي يسهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في قوة الاحتياطي النقدي المصري، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع مستويات المخاطر الجيوسياسية.

توجهات البنوك المركزية العالمية

وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه الرؤية تتوافق أيضا مع توجهات البنوك المركزية العالمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وانتقالها تدريجيا من ذروة التشديد النقدي نحو تيسير معتدل، ما يقلل من مخاطر التأثير السلبي لاتساع الفروق بين العائد المحلي ونظيره في الأسواق العالمية، وبالنظر إلى التوزيع النسبي لاحتياطيات النقد الأجنبي بالبنوك المركزية عالميا نجد أن الدولار يمثل نحو 57.8%، يليه اليورو 19.8%، ثم الين الياباني 5.8%، والجنيه الإسترليني 4.7%، على حين لا يمثل اليوان الصيني سوى 2.2%.