هل يُعزز حنان الأم الجهاز المناعي لدى الطفل؟.. السر في «الكورتيزول»

كتب: شروق مراد

هل يُعزز حنان الأم الجهاز المناعي لدى الطفل؟.. السر في «الكورتيزول»

هل يُعزز حنان الأم الجهاز المناعي لدى الطفل؟.. السر في «الكورتيزول»

يمثل حنان الأم أحد أهم الركائز، التي يقوم عليها النمو الصحي للطفل، ليس فقط على المستويين النفسي والاجتماعي، بل يمتد أثره ليشمل تعزيز جهاز المناعة، ورفع قدرة الجسم على مواجهة الأمراض، وهو ما كشفته الأبحاث الحديثة، كما ينعكس أيضا على جودة النوم، التي تُعد مفتاحا لتجديد الخلايا وتعزيز المناعة.

وأوضح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، في حديثه لـ«الوطن»، أن الأبحاث الحديثة أثبتت أن الارتباط بين حنان الأم وطفلها، ليس مجرد ارتباط نفسي أو اجتماعي، بل يعزز جهاز المناعة وحماية الطفل من الأمراض والضغوط.

رضيع

ماذا يحدث عندما يشعر الطفل بالحب والأمان؟

فعندما يشعر الطفل بالحب والأمان، يحدث توازن في المحور العصبي المسؤول عن تنظيم التوتر، ما يقلل إفراز الكورتيزول، المعروف بتأثيره المثبط للمناعة، هذا التوازن يتيح لجهاز المناعة العمل بكفاءة أكبر في مقاومة العدوى وتعافي الجسم من الالتهابات.

يؤدي حنان الأم إلى إفراز هرمون الحب عند الطفل، هذا الهرمون لا يقتصر دوره على المشاعر فحسب، بل يمتلك تأثيرات مناعية مهمة، إذ ينشط الخلايا الدفاعية، ويحد من الالتهابات المزمنة، ويحسن التوازن بين الاستجابات المناعية المفرطة، كما أن ارتفاع مستويات الأوكسيتوسين يقلل من كيمياء التوتر، ما يجعل الجسم في حالة من الراحة والاستقرار المناعي.

الحنان العاطفي ينعكس على جودة النوم، فالأطفال الذين يشعرون بالدفء والاحتواء ينامون بشكل أعمق وأطول، ما يسمح بتجديد الخلايا المناعية وبناء خلايا الذاكرة الدفاعية، ويعمل النوم العميق المنتظم على رفع كفاءة خلايا المناعة القاتلة للميكروبات، بنسبة تصل إلى 25%، مقارنة بالأطفال الذين يعانون من اضطرابات نوم ناتجة عن القلق أو الإهمال العاطفي.

الحنان والدفء العاطفي يسهمان في تقوية جهاز المناعة

أثبتت الدراسات الحديثة أن الحنان والدفء العاطفي من الأم يسهمان في تقوية جهاز المناعة، إذ يساعدان على انتظام النوم، وتحسين الشهية، وتنشيط الدورة الدموية، ما يرفع كفاءة الجسم في مقاومة الأمراض.


مواضيع متعلقة