«المنتجون يصارعون من أجل البقاء».. أزمة جديدة في هوليود تهدد السينما العالمية
«المنتجون يصارعون من أجل البقاء».. أزمة جديدة في هوليود تهدد السينما العالمية
يواجه منتجو هوليوود اليوم تحديات كبيرة في صناعة الأفلام السينمائية الجديدة، سواء على مستوى الممثلين، أو المديرين التنفيذيين، أو المستثمرين، أو انتشار القصص السينمائية المزيفة، وذلك في إطار سعيهم للحفاظ على مهنتهم، وظهر هذا بوضوح خلال حفل جوائز إيمي هذا العام، حيث افتتح المضيف نيت بارغاتز البث بمشهد ساخر أكد خلاله دور المنتجين في صناعة الإعلام، وسط ضحك الحضور من التمثيل المبالغ فيه ما يشير إلى «الجهل بدور المنتجين».
أزمة السينما العالمية وصراع المنتجين
يقول قادة شركة «بروديوسرز يونايتد» إحدى أكبر مؤسسات الإنتاج في هوليوود، في بث مباشر على يوتيوب، إن جميع وكالات المواهب الكبرى التي التقت بهم في بداياتهم اتفقت على أن التفاوض على أرصدة الإنتاج لعملاء النجوم أصبح الآن معيارًا في هذا المجال، بعض الممثلين لا يدركون ذلك، بحسب موقع«variety».
ويؤكدون أن المنتجين هم القوى الخفية التي تكتشف المواد، وتوظف النجوم، وتشرف على جميع مراحل الإنتاج لضمان تسليم الفيلم أو المسلسل في الوقت والميزانية المحددة، ومع تغير صناعة الإعلام خلال السنوات الأخيرة، تكاتف المئات من المنتجين لتأسيس «Producers United» في يونيو 2023، سعيًا للمطالبة بحقوقهم الأساسية، وحماية مهنتهم من التراجع المستمر. وتضم المجموعة منتجين بارزين مثل أديل رومانسكي، وبراد سيمبسون، ونينا جاكوبسون، وتركز على مطالب مثل التأمين الصحي أثناء الإنتاج، تسريع التعويضات، وضبط اعتماد المنتجين في المشاريع.

يقول لورينزو دي بونافينتورا منتج افلام أمريكي عبر البث المباشر: «نحمي الفن والفنانين، ونحافظ على الجودة، ماذا سيحدث عندما نغادر؟»، وأكد أن صناعة الإنتاج بشكل جذري خلال العقدين الأخيرين بسبب التكنولوجيا والبث المباشر وعمليات الدمج بين الشركات، أصبح من الصعب على المنتجين كسب رزقهم، مع تراجع ميزانيات الإنتاج، وقلة المشاريع، وارتفاع عدد الأشخاص الذين يُنسب إليهم لقب "منتج" دون أداء مهام فعلية.
ضعف المنتجين
وأضاف «لورينزو» أن المنتجين لا يملكون نقابة قوية مثل الممثلين أو الكتاب، مما يجعلهم ضعفاء أمام الاستوديوهات والممولين، تواجههم تحديات إضافية مثل ظهور الذكاء الاصطناعي، الذي يهدد أدوارهم التقليدية، وانتشار الاعتمادات المزيفة، حيث ينسب البعض أعمالًا لم يقوموا بها أصلاً.
ورغم هذه الصعوبات، يسعى المنتجون إلى حماية مهنتهم وحقوقهم، بما في ذلك الرعاية الصحية والمستحقات المالية، عبر التعاون مع نقابات مثل «IATSE»، ويشير منتجون مثل جوناثان وانغ وجينيفر تود إلى أن التغيرات الاقتصادية والتحولات في نماذج البث جعلت دور المنتجين أكثر صعوبة، مع زيادة الوقت والمجهود المطلوب لإتمام المشاريع مقابل أجر محدود، وأحيانًا دون دخل ثابت على الإطلاق.
انتشار الاعتمادات المزيفة أصبح قضية بارزة مؤخرًا، خاصة مع ترشيحات جوائز الأوسكار، حيث استُبدلت أسماء عدة منتجين بكلمة «سيتم تحديدها لاحقًا»، رغم أن هؤلاء لم يشاركوا فعليًا في الإنتاج. ويوضح هذا التحدي مدى الضرر الذي يلحق بالمهنة وحقوق المنتجين، ويعكس الحاجة الملحة لتنظيم وحماية هذه الفئة الحيوية في صناعة الترفيه.