يحفظ القرآن بالأرقام ويترجمه للإنجليزية.. طفل يبهر علماء الأزهر بـ«جين العبقرية»

كتب: عبد العزيز سلامة

يحفظ القرآن بالأرقام ويترجمه للإنجليزية.. طفل يبهر علماء الأزهر بـ«جين العبقرية»

يحفظ القرآن بالأرقام ويترجمه للإنجليزية.. طفل يبهر علماء الأزهر بـ«جين العبقرية»

في ركن هادئ بإحدى دور التحفيظ التابعة للأزهر الشريف، يجلس طفل صغير بين مجموعة من كبار علماء الأزهر، يختبرونه بأسئلة في القرآن الكريم تبدو صعبة على أعظم الحُفاظ، لكنه يجيب عنها بسهولة ويسر، كأن القرآن يجري في دمه طبيعيًا، إنه الطفل زياد، في الصف الخامس الابتدائي، ويبلغ من العمر 11 عامًا فقط، ويصفه من حوله بأنه «آية من آيات الله في حفظ كتابه الكريم».

الطفل زياد موهبة تدرس

يقول الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير شؤون القرآن بالأزهر الشريف، وهو أحد الشهود الأوائل على براعة زياد: «الطفل زياد يترجم القرآن إلى اللغة الإنجليزية، ويحفظ أرقام الآيات والسور، ويجيب عن أصعب الأسئلة التي يعجز عنها الكبار».

لم تكن هذه مجرد إشادة؛ بل شهادة موثقة على قدرة فريدة، فمن بين مئات الأطفال الذين يمرون على لجان الاختبارات، خطف زياد الأنظار بما لا يملكه الكثير من البالغين: «حافظة دقيقة، وقدرات لغوية مدهشة، ووعي داخلي عميق ببنية القرآن».

يحفظ القرآن بالأرقام ويترجمه للإنجليزية.. معجزة طفل 11 سنة مصاب بالتوحد

أسئلة للكبار.. وإجابات من طفل معجزة

حين جلس المشايخ والمختبرون أمام زياد، أرادوا اختبار هذا الوميض الملحوظ في عينيه، طرحوا عليه أسئلة معقدة في المتشابهات، وفي المواضع الدقيقة التي يختلط فيها الأمر على كبار الحفظة، فلم يتلعثم، لم يتردد، بل أجاب بترتيب واضح، وكأنه يستدعي من ذاكرته شاشة إلكترونية لا تخطئ.

حفظ زياد القرآن في إحدى دور التحفيظ التابعة للأزهر الشريف، كما أكد «سلامة» لـ«الوطن»، وهناك اكتشفه الشيخ المشرف: «وجدنا عند زياد موهبة فطرية نادرة، ليست فقط في الحفظ، بل في الفهم العميق وتسلسل الآيات.. فتابعناه وفتحنا له المجال لينطلق».

زياد لم يكن طفلًا اعتياديًا في الحلقة؛ كان يجلس بعيدًا قليلًا، لكنه يحفظ ما لا يحفظه غيره، يراقب المصحف بعينين تلمعان، كأن بينه وبين القرآن علاقة خاصة لا تحتاج إلى كثير من الشرح.

ترجمة القرآن وعبقرية الرقم

من بين أهم ما يميز زياد، وفقًا للدكتور سلامة، أنه قادر على ترجمة بعض معاني الآيات إلى الإنجليزية بطريقته الخاصة، كما يمتلك قدرة مذهلة على تذكر أرقام الآيات والسور وربطها بمواضعها، هذه القدرة الرقمية المنسقة ليست شائعة لدى الأطفال، وتعد إحدى سمات العبقرية التي تظهر لدى بعض الأطفال.