«الإفتاء» تكشف حقيقة الحسد وتدعو للتحصن: «تمسكوا بالرقية الشرعية»

كتب: يسرا البسيوني

«الإفتاء» تكشف حقيقة الحسد وتدعو للتحصن: «تمسكوا بالرقية الشرعية»

«الإفتاء» تكشف حقيقة الحسد وتدعو للتحصن: «تمسكوا بالرقية الشرعية»

أوضحت دار الإفتاء، في فتوى رسمية، مفهوم الحسد وخطورته على الفرد والمجتمع، مؤكدة أن الحسد من الأخلاق الذميمة والأمراض المهلكة التي نهى عنها الشرع، واستشهدت بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾، وبعدد من الأحاديث التي تثبت أثر العين وضرورة التحصن منها.

أسباب الحسد

ولفتت الدار إلى أن الحسد يقوم على تمني زوال النعمة من الغير، وهو ما وصفه العلماء بأنه انحراف نفسي وأخلاقي يوقع الحاسد في السخط ويجعله يعيش في غم دائم، في حين أن المحسود لا يتأثر إلا بما قدر له، فالنعمة لا تزول بالحسد.

وبينت الفتوى أن السنة النبوية أكدت حقيقة العين وتأثيرها، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «العَيْنُ حَق»، وشرحت أن الضرر لا يقع إلا بقضاء الله تعالى، وأن الاستعاذة والرقية الشرعية من أهم وسائل الوقاية والعلاج، كما أمر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالاسترقاء من العين.

خطوات الوقاية من الحسد

ودعت دار الإفتاء المسلمين إلى الدعاء بالبركة عند الإعجاب بشيء، اقتداء بحديث النبي حين قال: «إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدعُ له بالبركة»، كما أكدت أنه لا مانع شرعا من تمني مثل النعمة دون زوالها عن الغير، وهو ما يعرف بالغبطة المحمودة.

العلاج من الحسد

كما شددت الدار على ضرورة التداوي طبيا عند وجود أعراض مرضية، إضافة إلى التحصن بالأذكار والرقية الشرعية الثابتة عن رسول الله، ومن بينها: «اللهم رب الناس أذهب البأس واشفه»، و«أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة».

تحذير من الدجالين

وحذرت الإفتاء من اللجوء إلى المشعوذين والدجالين بدعوى علاج الحسد والسحر، مؤكدة أن ذلك من المحرمات، وأن الرقى لا تجوز إلا بما كان من القرآن الكريم أو الأدعية المأثورة أو الكلام العربي الواضح المفهوم، بعيدا عن الطلاسم والكتابات المجهولة المعنى.

التحصين من الحسد

وأكدت الدار أن الحسد لا يضر المؤمن إلا بقدر الله، داعية إلى ترك الأوهام وسوء الظن بالناس، والتزام الرقية الشرعية والذكر والدعاء، والابتعاد عن كل ما يخالف الثوابت الدينية.

وبهذا شددت دار الإفتاء على ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الحسد وآثاره، وإحياء قيم المحبة والرضا بين الناس.


مواضيع متعلقة