آخر كلماته «لا إله إلا الله».. والدة طفل الإسماعيلية تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته
آخر كلماته «لا إله إلا الله».. والدة طفل الإسماعيلية تروي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته
في صباح عادي، خرج «م» البالغ من العمر 12 عامًا إلى مدرسته، بعد أن ودع والديه، دون أن يدرك أنها ستكون آخر مرة يراهما فيها، إذ تحول يومه البسيط إلى كابوس مأساوي، هز محافظة الإسماعيلية، بعدما وثق بصديقه الذي أنهى حياته بطريقة مروعة، إذ قطع جسده بمنشار كهربائي، ووضع أشلائه في أكياس، قبل أن يتخلص منها بعيدًا عن مكان الجريمة.
بملامح حزينة، وصوت يرتجف، تحدثت والدة «م»، عن تفاصيل لحظاته الأخيرة، قبل أن تنتهي حياته بهذه الطريقة المأساوية، قائلة: «أنا وابني كنا قريبين من بعض جدًا، كان أبويا وأخويا وأمي، بالنسبة ليا كان سندي وضهري، وكنا أصحاب جدًا وبيجي يحكيلي كل حاجة، وكان حنين عليا».
والدة الطفل تكشف تفاصيل صباح يوم الجريمة
ووصفت الأم صباح يوم الجريمة، الذي كان يسوده الهدوء، إذ بدأ بيقظة طفلها من النوم، ثم أدائه ركعتين، وتناوله الإفطار معها، وودع والده، بعد أن أصرت عليه والدته بأن يذهب إلى المدرسة، رغم رغبته الشديدة في عدم الذهاب، قائلة: «يومها كان رافض يروح المدرسة، بس ضغطت عليه، قولت له عشان مستقبلك، وصلينا، وأكلنا وسلم على أبوه وقاله لا إله إلا الله».
بعد انتهاء اليوم الدراسي، لم يعد «م» إلى المنزل، ليتصل والده بوالدته حتى يطمئن عليه، ولم تتوقع الأم أن القلق البسيط سيتحول إلى رعب حقيقي، بعد تغيب صغيرها لعدة أيام، ولم تعثر عليه في أي مكان رغم بحثها عنه في الشوارع: «والده اتصل بيا قالي محمد مرجعش، قولت له زمانه جاي، وبعد شوية جريت أدور هنا وهنا، وأروح الأماكن اللي عارفاه، مفيش غير ولد بس، قالي شوفته مع زميله راح يشتري حاجات».
اكتشاف حقيقة اختفاء الطفل
وفي محاولة أخيرة، قررت الأم الاتصال بصديق ابنها، ولم تكن تعلم أنه قطع جسد ابنها إلى أشلاء: «قولت لهم عايزه أكلم "ي" لإنه آخر واحد نزل مع ابني، أبوه رد عليا وقالي ده في القسم بقاله كام يوم، وبعدها لما روحت القسم عرفنا اللي حصل، حسبي الله ونعم الوكيل».