باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: 400 مؤسسة إخوانية تعمل داخل أمريكا
باحث في شؤون الجماعات الإسلامية: 400 مؤسسة إخوانية تعمل داخل أمريكا
أكد الدكتور عمرو فاروق، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، أن الجدل الذي صاحب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصنيف الإخوان كيان إرهابي يعود إلى اعتقاد البعض بأن القرار يشمل التنظيم العالمي بالكامل، قبل أن يتضح لاحقًا أنه يطاول ثلاث مؤسسات محددة تُعد من أبرز أذرع الجماعة تأثيرًا داخل الولايات المتحدة.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هند الضاوي ببرنامج «حديث القاهرة» على شاشة «القاهرة والناس»، أن هذا الاستثناء الظاهري لا يقلل من أهمية القرار، بل يكشف عن مسار جديد تتبعه الإدارة الأمريكية في التعامل مع الشبكات المرتبطة بجماعة الإخوان.
400 مؤسسة إخوانية في أمريكا
وأوضح «فاروق» أن الجماعة تتمتع بحضور واسع داخل الولايات المتحدة، إذ تعمل نحو 400 مؤسسة إخوانية، بينها 10 مؤسسات كبرى ذات نفوذ مباشر في دوائر صنع القرار، مشيرًا إلى أن بعض هذه المؤسسات دخل في شراكات تنفيذية مع جهات أمريكية حساسة من بينها مؤسسات تابعة للجيش الأمريكي.
ولفت إلى أن التنظيم يقدم دعمًا سياسيًا معتبرًا للحزب الديمقراطي، الأمر الذي يمنحه قدرة على التأثير في المشهدين السياسي والأمني داخل الولايات المتحدة، ويجعل تصنيف بعض مؤسساته خطوة محسوبة ضمن سياق استراتيجي أكبر.
وأشار إلى أن القرار الأمريكي يأتي في إطار خطة وقائية تهدف إلى الحد من محاولات إعادة الهيكلة العسكرية للمؤسسات المرتبطة بالإخوان، بما يتوافق مع الأهداف الأمريكية والإسرائيلية الرامية إلى تقليص قدرات حزب الله وحركة حماس.
تجفيف مسارات التمويل
وأضاف أن فروع الإخوان في دول محيطة بإسرائيل ترتبط بشبكات نفوذ قد تسهم في دعم الطرفين بصورة غير مباشرة، وأن واشنطن تسعى عبر هذا التصنيف إلى تجفيف مسارات التمويل التي يمكن أن تصل إليهما.
وأوضح أن إخوان لبنان يتمتعون بعلاقة وثيقة مع حزب الله رغم التباين الأيديولوجي، نتيجة توافقات سياسية مرتبطة بالمصالح المشتركة وتقارب الطرفين مع إيران، ما يضيف بعدًا جديدًا لتأثير الجماعة في توازنات الشرق الأوسط.