الأثر الذي يتركه التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال.. بماذا يشعر وكيف يعيش؟
الأثر الذي يتركه التحرش والاعتداء الجنسي على الأطفال.. بماذا يشعر وكيف يعيش؟
كتبت: سلمى السلنتي
يُعد التحرش والاعتداء الجنسي من أخطر أشكال العنف التي يمكن أن يتعرَّض لها أي طفل، ورغم حساسية الموضوع إلا أنه أصبح حديث الجميع خلال الفترة الماضية، مع تكرار الحوادث التي كشفت مدى انتشاره في أماكن من المفترض أن تكون آمنة مثل المدرسة والنادي، ما أثار قلق الآباء والأمهات بسبب المخاطر الكبيرة والتأثيرات النفسية والاجتماعية العميقة التي يتعرَّض لها الأطفال.
هل يختلف تأثير التحرش الجنسي بين الأولاد والبنات؟
العلاقة بين الطفل وصدمة الاعتداء الجنسي لا تخضع لجنسه بقدر ما تخضع لثلاثة عوامل رئيسية مثل عمر الطفل، وشدة التجربة، وطريقة تعامل المحيط معها، لكن رغم هذا التشابه العام، يبقى هناك اختلافات دقيقة في طريقة استقبال الولد والبنت لصدمة التحرش الجنسي وفي كيفية انعكاسها على تكوينهم النفسي فيما بعد، وذلك بحسب الدكتور علاء رجب استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية، في حديثه لـ«الوطن».
كيف يشعر الطفل أثناء التعرض للاعتداء أو التحرش؟
البنت غالبًا تشعر بالخوف والارتباك والشعور بأنها مهددة، أما الولد فيعيش صدمة مزدوجة ليس فقط الخوف، بل إحساس داخلي بأنه فقد دوره «كذكر»، ورغم اختلاف اللغة العاطفية للجنسين، فإن الرسالة النفسية التي يتلقاها كلاهما واحدة بأن هناك أحدًا انتهك حدودهم، وذلك يُعد التحرش بالأطفال من أخطر الظواهر المجتمعية.

كيف يظهر تأثير الصدمة عندما يكبر الطفل؟
وأكمل استشاري الصحة النفسية حديثه بأن البنت التي تعرَّضت للتحرش أوالاعتداء في طفولتها قد تكبر وهي تحمل صورة مشوشة عن الجسد وقلقًا من العلاقات العاطفية، وتلجأ دائمًا للانسحاب أو الخوف من الثقة بأي شخص، خاصًة إن جاء الاعتداء عليها من شخص قريب كانت تثق به، وفي بعض الحالات تصبح اندفاعية عاطفية بطريقة لا واعية لمحاول تغطية الألم أو الجرح الذي تعرضت له.
أما الولد فيميل أكثر للصمت وعدم الإفصاح أو ابلاغ والده، لكن يظهر عليه لاحقًا غضب غير مبرر، وسلوك عدواني، وبعضهم بسبب الصدمة يدخل في مربع الشك بالهوية الجنسية حتى لو كان الأمر لا علاقة له بالميول.