بعد مناشدات بتعديل قانون الطفل.. ما الفرق بين التحرش والاغتصاب وهتك العرض؟

كتب: أنس سعد

بعد مناشدات بتعديل قانون الطفل.. ما الفرق بين التحرش والاغتصاب وهتك العرض؟

بعد مناشدات بتعديل قانون الطفل.. ما الفرق بين التحرش والاغتصاب وهتك العرض؟

مع تزايد جرائم الاعتداء على الأطفال، علت أصوات منادية بضرورة تعديل قانون الطفل، خاصة بعد تورط أطفال بشكل رئيسي في ارتكاب مثل تلك الجرائم، تجاه الأصغر سنا منهم، والتي وصلت في بعض الحالات إلى وفاة الضحايا، وهنا نوضح تعريف القانون المصري للتحرش والاغتصاب وهتك العرض، والعقوبات المترتبة عليها.

يقول المحامي محمود الحديدي، في تصريحات لـ«الوطن»، إن التحرش الجنسي هو كل سلوك أو تصرف ذي طبيعة جنسية بالقول أو الإشارة أو الفعل، ويصدر من شخص تجاه آخر دون رضاه، ويشمل الإيحاءات أو التلميحات أو التعرض الجسدي أو اللفظي الذي يمس كرامة الإنسان وحرمة جسده، ويشكّل اعتداء على حريته الشخصية وسلامته النفسية.

ويعاقب المشرع على جريمة التحرش الجنسي بعقوبات سالبة للحرية قد تصل إلى الحبس لمدد مشددة، لما تشكله من اعتداء على الكرامة الإنسانية، وتنص المادة 306 مكرر من قانون العقوبات المصري على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز 4 سنوات، كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية، سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل، بأية وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية، أو أية وسيلة تقنية أخرى.

وأكد الحديدي، أنه إذا كان له سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية على المجني عليه، أو ارتكبت الجريمة من شخصين فأكثر أو كان أحدهم على الأقل يحمل سلاحًا تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 7 سنوات.

الفرق بين التحرش والاغتصاب

وأشار الحديدي إلى أن هناك فرق بين التحرش والاغتصاب، فالأخير يعد من أخطر الجرائم الواقعة على الحرية والكرامة الإنسانية، وقد عرفه القانون بأنه الاعتداء الجنسي المتمثل في مواقعة امرأة بغير رضاها الصحيح، عن طريق الإكراه المادي أو المعنوي، وباستخدام القوة أو التهديد أو استغلال حالة ضعف أو عجز لدى المجني عليها، ويقوم هذا الفعل على تحقق الإيلاج القسري في موضع العفة، بما يعدم إرادتها الحرة ويحرمها من حقها الطبيعي في صون جسدها وسلامتها النفسية والجسدية، ولا يشترط لقيام الجريمة تحقق مقاومة فعلية من الضحية، متى ثبت انتفاء الرضا الصحيح وقيام الإكراه بكل صوره.

وقد جرم المشرع المصري ذلك الفعل المؤثم قانوناً، حيث نصت المادة رقم 267 من قانون العقوبات على أنه من واقع أنثى بغير رضاها يعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد، ويعاقب الفاعل بالإعدام إذا كانت المجني عليها لم يبلغ سنها 18 سنة، أو كان الفاعل من أصول المجني عليها أو من المتولين تربيتها أو ملاحظتها، أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجر عندها.

التحرش بالأطفال

كيف يعرف القانون هتك العرض؟

وتحدث الخبير القانوني أيضًا عن هتك العرض، وعرفه بأنه صورة من صور الاعتداء الجنسي التي لا تصل إلى حد المواقعة، إلا أنها تمثل انتهاكًا خطيرًا لحرمة الجسد وكرامة الإنسان، إذ يقوم الجاني بارتكاب أفعال ذات طبيعة جنسية تمس جسد المجني عليه مساسًا مباشرًا، دون رضاه الصحيح، وباستخدام القوة أو التهديد أو استغلال الضعف أو صغر السن أو فقدان القدرة على المقاومة.

وتتعدد صور هذه الجريمة بحسب الوسيلة والأسلوب، فقد تتم عبر لمس أو ملامسة المواضع الحساسة من الجسد، أو التعري القسري، أو أي سلوك يحمل طابعًا جنسيًا قهريًا، وقد يقع هذا الاعتداء على الذكور أو الإناث، كبارًا كانوا أو صغارًا، لما تمثله هذه الجريمة من اعتداء صريح على الحرية الجسدية والنفسية للإنسان، وجرم هذا الفعل ويعاقب عليه قانوناً.

وتنص المادة رقم 269 من قانون العقوبات، على أنه كل من هتك عرض صبي أو صبية لم يبلغ سن كل منهما 18 سنة ميلادية كاملة بغير قوة أو تهديد يعاقب بالسجن، وإذا كان سنه لم يجاوز 12 سنة ميلادية كاملة، أو كان من وقعت منه الجريمة ممن نص عليهم في الفقرة الثانية من المادة (267)، تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن 7 سنوات.