تفسير طبي غير متوقع.. سر العلاقة بين زيادة الكحة والاستحمام بالماء الساخن

كتب: إسراء عبد العزيز

تفسير طبي غير متوقع.. سر العلاقة بين زيادة الكحة والاستحمام بالماء الساخن

تفسير طبي غير متوقع.. سر العلاقة بين زيادة الكحة والاستحمام بالماء الساخن

بعد تغيُّر الطقس وبدء فصل الشتاء، يفضّل الكثيرون أخذ دش ساخن بعد يوم طويل؛ لاعتقادهم بأنَّ البخار والدفء يُريحان الجسم ويخففان من تعب اليوم، ولكن في حالات عديدة، بدلًا من أن يساهم الماء الساخن في الراحة، يُلاحظ الشخص زيادة في الكحة أو يواجه صعوبة في التنفس، لذا، خلال السطور التالية، إليكم تفسير هذه الظاهرة، وفقًا لـ «Healthline».

الكحة

لماذا تزيد الكحة عند الاستحمام بالماء الساخن؟ تفسير طبي غير متوقع

يرجع السبب وراء هذه الظاهرة إلى تفسير قد يكون غير متوقع بالنسبة لكثيرين، فعند الاستحمام بماء ساخن، يتصاعد بخار كثيف في الحمام، وهذا يعني أنَّ الهواء يصبح حارًّا ورطبًا، وتنفس هذا الهواء قد يهيج مجاري التنفس: الحلق والحنجرة والشعب الهوائية، خاصةً إذا كانت الحساسية أو التهابات سابقة موجودة.

هذا التهيج يمكن أن يؤدي إلى كحة؛ كرد فعل من الجسم لمحاولة تنقية مجاري التنفس، لأنَّ الجهاز التنفسي يحاول طرد الرطوبة الزائدة أو المهيجات الموجودة في البخار، وقد يطلق بخار الحمام ملوثات وعفن وغبار وكائنات دقيقة؛ فالحمامات عادةً ما يكون فيها رطوبة مستمرة مما يساعد على نمو العفن أو انتشار الغبار والعثَّات، يمكن للهواء الرطب أثناء الدش أن يرفع تركيز هذه الملوّثات في الجو، فتنفسها يؤدي إلى تحفيز السعال.

كما تشير التحذيرات الطبية إلى أنَّ البخار قد يحمل مواد كيميائية ناشئة من مياه السخان، مثل الكلور أو مخلفات تعقيم الماء، وهذه المواد عند تسخينها قد تسبب تهيجًا في الممرات الهوائية، بالإضافة إلى التغير المفاجئ في درجة الحرارة من داخل الحمام إلى خارجه.

عند الخروج من الدش الساخن إلى هواء البيت العادي وأقل حرارة ورطوبة، يحدث تغيير مفاجئ في درجة الحرارة والرطوبة، هذا التغيير قد يخلق ضيقًا مؤقتًا في الشعب الهوائية عند بعض الأشخاص، ما يسبب كحة أو ضيق تنفس، هذا التأقلم المفاجئ للجسم ومجاري التنفس يمثل ضغطًا قد يُعبّر عنه من خلال الكحة، خاصةً إذا كان لدى الشخص حساسية أو حساسية صدرية مثل الربو.

وإذا كان يعاني من أمراض مثل الربو أو التهاب مزمن في الشعب الهوائية، فإنَّ البخار والحرارة والرطوبة قد تثير هذه الحالات وتجعل الكحة أكثر وضوحًا، تشير بعض الدراسات إلى أنَّ حمامًا ساخنًا يمكن فعلاً أن يفاقم أعراض الربو عند نحو من المصابين، وفي هذه الحالة، لا تكون الكحة مجرد رد فعل طبيعي للبخار، بل جزء من استجابة الجسم المرضية لتغيرات في البيئة المحيطة.

الكحة

متى يكون الدش الساخن ضارًا؟

داخل حمامات تفتقر إلى التهوية الجيدة، قد يؤدي تراكم البخار إلى نقص بسيط في الأكسجين أو زيادة تركيز ملوثات مجهرية، مما يزيد من صعوبة التنفس أو حدوث الدوار. وقد يزيد الاستخدام الطويل والمستمر للدش الساخن، خصوصًا في موسمي الشتاء، من خطر تفاقم التهابات الجهاز التنفسي، أو حتى إصابة الجهاز التنفسي بحساسية مزمنة، إذا كان هناك تكرار للتنظيف السلبي أو وجود عفن، والأشخاص ذوو المناعة الضعيفة، وكبار السن، أو من لديهم أمراض مزمنة في الرئة، هم الأكثر عرضة لتأثير بخار الحمّام، وقد يعانون من مضاعفات إذا استمر الوضع دون تهوية مناسبة.


مواضيع متعلقة