أمين سر «دينية الشيوخ» يحذر من خطر الضغوط النفسية: واجهوا الاكتئاب دون يأس

كتب: أحمد الشرقاوي

أمين سر «دينية الشيوخ» يحذر من خطر الضغوط النفسية: واجهوا الاكتئاب دون يأس

أمين سر «دينية الشيوخ» يحذر من خطر الضغوط النفسية: واجهوا الاكتئاب دون يأس

حذر الدكتور أحمد تركي، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، من تفاقم ظاهرة الضغوط النفسية وما يرتبط بها من حالات اكتئاب قد تصل ببعض الشباب إلى التفكير في الانتحار، مؤكدًا أهمية التعامل مع الأزمة بوعي ومسؤولية بعيدًا عن إصدار الأحكام على المصابين.

وقال تركي إن «الانتحار ليس مجالًا لإدانة الأشخاص بقدر ما يفرض على المجتمع البحث عن أسباب الظاهرة ومعالجتها»، مشددًا على ضرورة إنقاذ أي نفس قد تتعرض لخطر اليأس أو الانهيار، استنادًا لقوله تعالى: ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا.

تعزيز التفكير الإيجابي

وأضاف أن الاكتئاب «يشبه موجة البحر التي يجب التعامل معها بمرونة وصبر حتى تمرّ بسلام»، مشيرًا إلى أن الاستسلام للمشاعر السلبية قد يقود إلى كوارث نفسية خطيرة.

ودعا إلى تعزيز التفكير الإيجابي، والإكثار من الدعاء واللجوء إلى الله، واستحضار قصص الأنبياء والصالحين الذين واجهوا الشدائد حتى تبدلت أحوالهم.

وأوضح تركي أن الضغوط المتراكمة قد تدفع الإنسان إلى كراهية نفسه أو بيئته أو عمله، مؤكدًا أنه مرّ شخصيًا بتجربة قاسية شعر فيها بالظلم لكنه تجاوزها بالحفاظ على محبته لوطنه وإيمانه بأن الابتلاء سنة من سنن الحياة.

وأكد أن الابتلاءات الإلهية «ليست إضرارًا بالإنسان، بل تطهير وتهذيب ورحمة»، لافتًا إلى أن الأنبياء كانوا أكثر الناس تعرّضًا للابتلاء، وأن الفرج يكون قريبًا لمن يصبر ويثق بالله.

ممارسة الهوايات المحببة

كما شدد تركي على أهمية ممارسة الهوايات المحببة وممارسة الرياضة والانخراط في أنشطة إيجابية تساعد على تحسين الحالة النفسية، محذرًا من تحويل الاكتئاب إلى كراهية أو ضغينة تجاه الذات أو المجتمع.

وأشار إلى أن زيارة الطبيب النفسي «ليست عيبًا»، مؤكدًا أن المرض النفسي يحتاج إلى علاج ورعاية مثل أي مرض عضوي، ومستشهدًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تداووا فإن لكل داء دواء».

واختتم تركي رسالته بالتأكيد أن «الله مع الإنسان حتى في أقسى لحظات ضعفه»، داعيًا كل من يمر بضائقة نفسية إلى طلب الدعم من المقرّبين وعدم العيش في العزلة، وإدراك أن الفرج قد يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان.