«الإفتاء»: الشريعة الإسلامية نظرت للسياحة باعتبارها بابًا للمعرفة وتبادل الثقافات
«الإفتاء»: الشريعة الإسلامية نظرت للسياحة باعتبارها بابًا للمعرفة وتبادل الثقافات
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الشريعة الإسلامية تعاملت مع السياحة بروح راقية وبُعد حضاري، معتبرة إياها من قبيل السير في الأرض الذي يدفع الإنسان إلى التأمل، وتبادل المعارف، واكتشاف آفاق جديدة من الثقافات والتجارب الإنسانية.
وأوضحت الإفتاء أن التاريخ الإسلامي زاخر بنماذج من العلماء والرحالة الذين اتخذوا من السفر وسيلة للمعرفة والتطور الفكري، منهم الإمام الشافعي الذي ارتحل طلبًا للعلم وتوسيعًا لمداركه، وابن بطوطة الذي جاب العالم مستكشفًا عوالمه الواسعة وما تحمله من تنوع ثقافي وحضاري.
وشددت دار الإفتاء على أن السياحة ليست مجرد حركة انتقالية، بل نشاط ثقافي ومعرفي يعكس قدرة الإنسان على التواصل الإنساني والحضاري، مؤكدة أن مصر بتراثها العريق وآثارها الممتدة عبر آلاف السنين تمثل نموذجًا حيًا لإسهام الحضارة الإنسانية في بناء الوعي والمعرفة.
ودعت الإفتاء إلى أهمية حماية الآثار وصون الهوية التاريخية للبلاد باعتبارها مسؤولية وطنية ودينية، مشيرة إلى أن السياحة في جوهرها تفتح أبوابًا للتعارف والتقارب بين الشعوب، وترسخ قيم السلام والتعاون.