هل التفكير المفرط يعني اضطراب قلق؟.. خطر صامت ينهك العقل والجسد
هل التفكير المفرط يعني اضطراب قلق؟.. خطر صامت ينهك العقل والجسد
عادة ما يشعر الناس بالقلق في بعض الأوقات في ظل المسؤوليات الكثيرة، وبات القلق ضيفًا دائمًا على الكثيرين، لكن الخطر الحقيقي يبدأ حين يتحول هذا القلق إلى أفكار لا تتوقف تُفسد النوم والتركيز، فهناك بعض الأفراد يعانون من اضطرابات القلق التي يصعب التحكم فيها وتسبب ضغوطا نفسية تستمر لفترات طويلة، خاصة إن كانت دون علاج ما يؤثر سلبًا على حياة الشخص.. فهل التفكير المفرط يعني اضطراب قلق؟


هل التفكير المفرط اضطراب قلق؟
ويقول الدكتور محمد حمودة، أستاذ الطب النفسي، لـ«الوطن»، إنّ التفكير المفرط أحد أعراض اضطراب القلق، فضلًا عن حدوث مشاعر في التركيز، وشعور بالتوتر، مع التوتر الجسدي.
انتشار اضطرابات القلق بين سكان العالم
وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 4.4% من سكان العالم يعانون حاليًا من أحد أنواع اضطرابات القلق في عام 2021، إذ بلغ عدد المصابين باضطرابات القلق حول العالم 359 مليون شخص، ما جعلها الاضطرابات النفسية الأكثر شيوعاً، وتشمل العوائق أمام الحصول على الرعاية ما يلي:
-
نقص الوعي بأن اضطراب القلق حالة صحية قابلة للعلاج.
-
نقص الاستثمار في خدمات الصحة النفسية.
-
الافتقار إلى مقدمي الرعاية الصحية المدرَبين.
-
الوصم الاجتماعي.

أعراض اضطرابات القلق
يعاني المصابون بأحد اضطرابات القلق من خوف أو قلق مفرط بشأن موقف معين مثل نوبة هلع أو مجموعة واسعة من المواقف اليومية مثل اضطراب القلق العام، وقد تستمر هذه الأعراض عادة لفترة طويلة، وتشمل الأعراض الأخرى المحتملة ما يلي:
-
صعوبة في التركيز أو اتخاذ القرارات.
-
الشعور بالتوتر أو التململ.
-
الشعور بالغثيان أو آلام البطن.
-
خفقان القلب.
-
التعرق أو الارتعاش أو الارتجاف.
-
اضطرابات النوم.
-
الشعور بـالخطر أو الهلع أو الهلاك.
تزيد اضطرابات القلق من خطر الإصابة بالاكتئاب والاضطرابات الإدمانية، إضافة إلى زيادة خطر الأفكار والسلوكيات الانتحارية، وقد تبدأ الأعراض عادة في مرحلة الطفولة أو المراهقة وتستمر حتى مرحلة البلوغ، وتكون النساء والفتيات أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال والأولاد.
الوقاية من اضطراب القلق
عادةً ما يحدث اضطراب القلق بسبب بعض العوامل الاجتماعية والنفسية والبيولوجية، أو المرور بتجارب صدمة، وخسائر ومواقف سلبية، وتشمل أساليب الوقاية المجتمعية الفعالة:
-
التثقيف.
-
آليات التكيُف الإيجابي لدى الأطفال والمراهقين.
-
التمارين الرياضية فعالة في الوقاية لدى البالغين.

علاج اضطراب القلق
تتوفر العديد من العلاجات الفعالة لاضطرابات القلق، على النحو التالي:
-
التدخلات النفسية:
علاجات تقدم من قبل متخصصين أو معالجين تساعد الأشخاص على تعلم طرق جديدة للتفكير والتكيُّف مع القلق أو مواجهة المواقف التي تثيره، ويمكن تقديمها فردياً أو جماعياً، حضورياً أو عبر الإنترنت، أو من خلال أدلة المساعدة الذاتية والتطبيقات.
كما يفضل تعلم مهارات معالجة الضغط النفسي مثل الاسترخاء واليقظة الذهنية مفيد أيضاً.
-
العلاج الدوائي:
قد تكون الأدوية المضادة للاكتئاب مفيدة لعلاج البالغين، لكن الأخذ بعين الاعتبار الآثار الجانبية المحتملة وتفضيلات المريض.