افتتاح نصب تمثالي الألباستر للملك أمنحتب الثالث في الأقصر اليوم

كتب: أسامة أحمد

افتتاح نصب تمثالي الألباستر للملك أمنحتب الثالث في الأقصر اليوم

افتتاح نصب تمثالي الألباستر للملك أمنحتب الثالث في الأقصر اليوم

تستعد محافظة الأقصر اليوم لحدث أثري عالمي، مع اكتمال أعمال رفع وتركيب تمثالين من حجر الألباستر للملك أمنحتب الثالث داخل معبد ملايين السنين بالبر الغربي، في مشهد يعيد تشكيل الخلفية التاريخية الأصلية للمنطقة الواقعة خلف تمثالي ممنون، ويؤكد مكانة الأقصر كأحد أهم مراكز التراث الإنساني في العالم.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع ترميم موسّع تنفذه بعثة أثرية مصرية أوروبية مشتركة، استمر لسنوات، بهدف إنقاذ وإعادة تجميع التمثالين بعد تعرضهما للتلف والتفتت عبر قرون طويلة، باستخدام أحدث التقنيات العلمية في الترميم والحفاظ على الأثر.

التمثالين يزنان عشرات الأطنان

وأوضح أحد أعضاء الفريق الأثري بالموقع لـ«الوطن»، أن التمثالين يزن كل منهما عشرات الأطنان، ومصنوعان من حجر الألباستر النادر، لافتًا إلى أن أجزاءً منهما لا زالت تحتفظ ببقايا الألوان الأصلية، وهو ما يمنحهما قيمة فنية وتاريخية استثنائية، ويعكس مستوى الدقة والجمال في فنون عصر الملك أمنحتب الثالث.

وقال خالد عبد الغفار، مدير عام آثار الأقصر، إن إعادة نصب تمثالي الألباستر للملك أمنحتب الثالث تمثل حدثًا أثريًا فريدًا يعكس حجم الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الإنساني، مؤكدا أن أعمال الترميم تمت وفق منهج علمي دقيق يراعي أصالة الأثر ويضمن استدامته للأجيال القادمة.

الأقصر تستعد اليوم لحدث عالمي بافتتاح نصب تمثالي الألباستر للملك أمنحتب الثالث

إعادة إحياء المشهد التاريخي لمعبد ملايين السنين

وأضاف أن هذا المشروع يعيد إحياء المشهد التاريخي لمعبد ملايين السنين، ويعزز من مكانة الأقصر كعاصمة عالمية للآثار والحضارة، لافتًا إلى أن الافتتاح المرتقب سيكون نقطة انطلاق لمراحل جديدة من أعمال التطوير والترميم بالموقع الأثري، وأن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن مراحل جديدة لاستكمال أعمال الترميم بالمعبد، تشمل عناصر معمارية ونحتية أخرى، بما يتيح للزائرين رؤية أكثر اكتمالًا لعظمة العمارة الدينية في عصر الدولة الحديثة، وخاصة حقبة الملك أمنحتب الثالث التي تُعد من أزهى عصور الحضارة المصرية القديمة

ويعد حجر الألباستر من أندر وأهم الأحجار التي استخدمها المصري القديم في نحت التماثيل الملكية والطقسية، نظرًا لنعومته وقدرته على إظهار التفاصيل الدقيقة، فضلا عن شفافيته الجزئية التي تعكس الضوء بشكل فريد. وقد ارتبط استخدام حجر الألباستر بالملوك وكبار رجال الدولة، وكان يُجلب من محاجر خاصة أشهرها محاجر حتنوب بالمنيا، ما يمنحه قيمة تاريخية واقتصادية كبيرة. ويضفي استخدام هذا الحجر في تمثالي الملك أمنحتب الثالث أهمية استثنائية عليهما، باعتبارهما من النماذج النادرة التي ما زالت تحتفظ ببقايا ألوانها الأصلية، وهو ما يعكس التقدم الفني والحضاري الذي بلغته مصر القديمة خلال عصر الدولة الحديثة


مواضيع متعلقة