من بغداد إلى السويس.. حلويات «هند» تحلِّى مرارة الغربة: «فخورة برحلتى»

كتب: محمد ثروت

من بغداد إلى السويس.. حلويات «هند» تحلِّى مرارة الغربة: «فخورة برحلتى»

من بغداد إلى السويس.. حلويات «هند» تحلِّى مرارة الغربة: «فخورة برحلتى»

فى شوارع السويس، بين الباعة الصغار وأصحاب المشاريع الصغيرة، يظهر نموذج امرأة استطاعت أن تتحول من فتاة عراقية عاشقة لوطنها وشعب مصر إلى رمز للكفاح والعمل الجاد. هند محمود، أو كما يعرفها أهل المدينة بـ«أم أحمد»، ليست مجرد سيدة تعمل، ولكنها مثال حى للتضحية والإصرار وسط التحديات اليومية التى تواجه كثيراً من النساء فى المدينة.


وُلدت «هند» فى بغداد، وعاشت طفولة مليئة بالتحديات، ومع اندلاع الحرب التى اجتاحت العراق فى نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة، وجدت نفسها مضطرة لترك وطنها عام 2000، لتصل إلى محافظة السويس، الأقرب جغرافياً وعاطفياً لها، وبحثت فيها عن الأمان والاستقرار وسط صعوبات الغربة.

من بغداد إلى السويس.. حلويات «هند» تحلِّى مرارة الغربة: «فخورة برحلتى»

حكاية نجاح تلهم سيدات السويس


ومع إصرارها على النجاح، فتحت «أم أحمد» مشروعها الخاص للحلوى فى شوارع السويس، لكنها لم تكتفِ بنقل حلويات بغداد كما هى، فابتكرت مزيجاً مميزاً بين الحلوى العراقية والمصرية، ما أثار إعجاب الزبائن، وجذب اهتمام سكان المحافظة، ليصبح مشروعها علامة مميزة فى المدينة، وجسراً قوياً بين ثقافتين، وتجربة حية تعكس إبداعها وشغفها بإدخال الفرح إلى قلوب الناس.

من بغداد إلى السويس.. حلويات «هند» تحلِّى مرارة الغربة: «فخورة برحلتى»


تحكى «هند»: «أنا لم أتزوج، واخترت أن أربى إخوتى لأنى كنت الأكبر بينهم، وبالرغم من صعوبة القرار أنا راضية عنه».
وعلى مدار 24 عاماً، أصبحت «هند» جزءاً من النسيج الاجتماعى للسويس، وتحملت مسئولية 5 بنات و3 أولاد، ونجحت فى خلق مشروع ناجح أصبح مثالاً حياً يُحتذى به لكل سيدة مكافحة فى المدينة، تقول: «الحياة علمتنى الصبر، وأنا فخورة بما قدمته وبالنجاح الذى حققته، وأتمنى لكل سيدة تواجه تحديات أن تؤمن بنفسها وتكافح لتحقيق حلمها».


مواضيع متعلقة