باحث سياسي: مساعي البرازيل لاحتواء التوتر في فنزويلا قد لا تُجدي في ظل الشروط الأمريكية

كتب: أحمد العانوسي

باحث سياسي: مساعي البرازيل لاحتواء التوتر في فنزويلا قد لا تُجدي في ظل الشروط الأمريكية

باحث سياسي: مساعي البرازيل لاحتواء التوتر في فنزويلا قد لا تُجدي في ظل الشروط الأمريكية

قال الكاتب والباحث السياسي محمد العالم إن تأكيدات الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بشأن استعداد بلاده للمساهمة في منع مواجهة مسلحة محتملة بين الولايات المتحدة وفنزويلا تندرج في إطار محاولات احتواء التوتر ومنع انفجار الأوضاع في التوقيت الحالي، إلا أنه يرى أن هذه التحركات قد جاءت متأخرة إلى حد كبير.

وأضاف العالم، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن القرار الأمريكي وفقًا لتقارير داخلية، بات واضحًا في ربط أي تخفيف للحصار أو وقف التصعيد بشرط أساسي يتمثل في عدم بقاء الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في السلطة.

وأضاف أن هذا الشرط سبق أن أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما يجعل أي تفاوض لا يتضمن رحيل مادورو غير ذي جدوى في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن البرازيل رغم ذلك تحاول لعب دور تهدئة خشية أن يؤدي أي تحرك أمريكي عسكري أو تصعيدي في فنزويلا إلى تضييق الخناق عليها وعلى عدد من دول أمريكا اللاتينية مستقبلًا وهو ما لا يخدم المصالح البرازيلية.

وأكد أن التحركات البرازيلية تنبع من إدراكها لمسؤوليتها عن أمنها القومي، الذي يبدأ من فنزويلا باعتبارها دولة جوار مؤثرة، وليس فقط من حدودها المباشرة، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى فنزويلا باعتبارها بوابة استراتيجية لها في أمريكا اللاتينية، وهو ما قد يفتح الباب لصراع أوسع مع البرازيل، خاصة في ظل اعتقاد واشنطن بأن برازيليا تميل نسبيًا إلى المعسكر الشرقي على حساب الغربي.

وشدد على أن هذه المحاولات الدبلوماسية قد لا تحقق نتائج ملموسة في الوقت الحالي، ما لم يوافق مادورو على مغادرة السلطة طواعية خلال الفترة المقبلة وفق الشروط الأمريكية، معتبرًا أن هذا السيناريو وحده قد يفتح الباب أمام تغيير حقيقي في مسار الأزمة الفنزويلية.


مواضيع متعلقة