استعرض التقرير المذاع خلال برنامج «دولة التلاوة»، الذي يُعرض على قنوات «الحياة» و«CBC» و«الناس»، إلى جانب منصة Watch It، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، محطات بارزة من حياة الشيخ مصطفى إسماعيل، الذي وُلد عام 1905 بقرية ميت غزال التابعة لمركز النُّطا بمحافظة الغربية، وحفظ القرآن الكريم في كُتّاب قريته وهو في العاشرة من عمره، متميزًا بين أقرانه بسرعة الفهم وقوة الحضور وجمال الصوت.
واعتاد الشيخ في صغره التوجه إلى مسجد السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا، حيث كان يصل مبكرًا كل يوم جمعة، يجلس في ركن هادئ يتلو القرآن بخشوع، فيلتف حوله المصلون دون أن يشعروا، مأخوذين بجمال صوته وروحانيته، حتى ذاع صيته داخل محافظته وخارجها.
وشهدت مسيرة الشيخ مصطفى إسماعيل نقطة تحول استثنائية عندما حلّ بديلًا للشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في إحدى المناسبات بمسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، بعد تأخر الأخير لظرف طارئ، فانبهر الحضور بصوته وتعلقوا بتلاوته، ليصبح سريعًا معشوق البسطاء.
وصل صوته إلى الملك فاروق
ولم تمضِ فترة طويلة حتى وصل صوته إلى الملك فاروق، الذي أصدر قرارًا بتعيينه قارئًا للقصر الملكي، رغم عدم اعتماده آنذاك في الإذاعة، قبل أن يتم اعتماده رسميًا عام 1944، لينطلق صوته في ربوع مصر والعالم الإسلامي.
وبرغم رحيله في 26 ديسمبر عام 1978، فإن الشيخ مصطفى إسماعيل ظل حاضرًا في قلوب محبيه، محفورًا في ذاكرة التلاوة الخالدة، بما قدمه من أداء فريد وتلاوات خاشعة لا تُنسى، من أبرزها تلاوته التاريخية في ذكرى الإسراء والمعراج عام 1960 بالمسجد الأقصى المبارك.