هل سمعت عن «تخزين النوم»؟.. حيلة ذكية لمواجهة تعب السهر والعمل الشاق

كتب: أمنية سعيد

هل سمعت عن «تخزين النوم»؟.. حيلة ذكية لمواجهة تعب السهر والعمل الشاق

هل سمعت عن «تخزين النوم»؟.. حيلة ذكية لمواجهة تعب السهر والعمل الشاق

يُعرف مصطلح «تخزين النوم» بأنه عملية استباقية تهدف إلى مراكمة ساعات إضافية من الراحة قبل الدخول في فترة زمنية يُتوقع فيها العجز عن الحصول على الساعات الثماني الموصى بها، سواء كان ذلك بسبب ضغوط العمل الليلي، أو كثرة السفر، أو الالتزامات الاجتماعية المزدحمة، وتحدث هذه العملية إما بزيادة مدة النوم الليلي قليلًا، أو بالاستعانة بالقيلولة النهارية، وذلك استنادًا إلى فرضية علمية مفادها أن هذا الاحتياطي قد يخفف من الآثار السلبية الناتجة عن الحرمان اللاحق من النوم.

هل يمكن للجسم تخزين النوم؟

تصف الدكتورة لميس حمدان، طبيبة الطب التكاملي وخبيرة إطالة العمر، هذه الممارسة بأنها احتياطي وقائي يمنحه الإنسان لجسمه قبل اضطراب الجدول الزمني للراحة، حيث يساعد هذا الشحن الاستباقي للطاقة الداخلية على تحمل الإجهاد والتقلبات الهرمونية، وتوضح الدكتورة ماريا كنوبل، المديرة الطبية والمؤسسة المشاركة لمركز medical cert uk، أنّ تخزين النوم يوفر حماية من تشوش الذهن والإنهاك اللذين يرافقان نقص النوم، مشبهة الأمر بشحن الحساب العصبي بالرصيد الكافي قبل البدء بعمليات السحب منه خلال أيام الانشغال، بحسب ما ذكر موقع Tom's Guide

ورغم أن ثماني ساعات هي المدة المثالية التقليدية، إلا أن الأبحاث الحديثة تؤكد أن انتظام النوم «الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ»، يفوق مدة النوم أهمية في الشعور بالانتعاش، لأنّ الروتين ينظم الإيقاع اليومي للجسم، ومع ذلك، يحذر الخبراء، من أن تخزين النوم ليس بديلًا دائمًا عن النوم الجيد المستقر، بل هو مجرد وسيلة لجعل الوضع السيئ أقل سوءًا في فترات الانشغال الطارئة، ولا ينبغي الاعتماد عليه كاستراتيجية طويلة المدى.

صورة أرشيفية

فوائد تحزين النوم

وتتمثل فوائد تخزين النوم في الآتي:

- اليقظة والمزاج

تتعدد فوائد تخزين النوم، وأبرزها تحسين اليقظة؛ فكلما كان خزان وقود الجسم ممتلئًا، زادت قدرة العقل على الاستجابة وحماية المهارات الحركية والإدراك المكاني من التدهور بسبب النعاس، كما يلعب دورًا حاسمًا في تحسين المزاج، إذ إن قلة النوم تعطل كيمياء الدماغ وتؤدي لفرط تنشيط اللوزة الدماغية «مركز العواطف»، ما يسبب سرعة الانفعال وتأثر هرمونات السعادة مثل السيروتونين والدوبامين، وهنا يعمل النوم المخزن كدرع يقي من هذه التقلبات العاطفية المبكرة.

- التعافي البدني وتعزيز المناعة

ويرتبط الأداء البدني والذهني ارتباطًا وثيقًا بجودة النوم؛ فخلال مراحل النوم العميق، ينتج الجسم هرمونات النمو المسؤولة عن ترميم العضلات وتقوية جهاز المناعة، وهو أمر حيوي للوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا الموسمية، وفي الوقت نفسه، يتولى نوم حركة العين السريعة مسؤولية التعافي المعرفي ومعالجة المشاعر وتقوية المسارات العصبية، فالذين يخططون مسبقًا لتخزين النوم يمتلكون جهازًا مناعيًا أقوى يساعدهم على تجنب العدوى التي قد تصيب زملائهم المنهكين.

- خطة العمل وتوصيات الجودة

ولتطبيق تخزين النوم بفعالية، تنصح خبيرة إطالة العمر بزيادة مدة النوم بمقدار 45 إلى 75 دقيقة إضافية في الليلة، ولمدة 4 ليالٍ تحديدًا قبل بدء فترة نقص النوم المتوقعة، حيث تعتبر هذه المدة هي الفاصل المثالي بين الراحة واضطراب الإيقاع اليومي، كما تشدد على ضرورة جودة النوم من خلال تحسين البيئة المحيطة، مثل ضبط درجة حرارة الغرفة عند 17 درجة مئوية وإطفاء كافة الأنوار، مؤكدة أن الجودة أهم من الوقت، مع ضرورة العودة دائمًا للأصل وهو الحصول على 7 ساعات من النوم الجيد كأولوية قصوى.