قانون العمل الجديد.. لا فصل بسبب الزواج أو الحمل للمرأة العاملة
قانون العمل الجديد.. لا فصل بسبب الزواج أو الحمل للمرأة العاملة
منح قانون العمل الجديد المرأة العاملة حماية كبيرة ضد أي تعرض للفصل بشكل تعسفي خلال فترة الحمل أو الزواج، إذ ينص قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 على أن حقوق المرأة العاملة لا يمكن المساس بها في هذه الحالات، ويضع ضوابط واضحة تضمن للمرأة العاملة العودة إلى وظيفتها بعد إجازة الوضع دون فقد أي مزايا أو امتيازات.
قانون العمل الجديد
أوضح قانون العمل الجديد أن الفصل أو إنهاء الخدمة للمرأة لمجرد إعلانها عن حملها أو زواجها أو إنجابها يُعتبر غير قانوني، ولا يجوز لصاحب العمل اتخاذ أي قرار من هذا النوع إلا إذا كان هناك سبب مشروع مرتبط بأداء العمل أو تنظيم التشغيل، بعيدًا عن الحمل أو الزواج أو الإنجاب، وبذلك أصبح لدى المرأة العاملة ضمان قانوني بعدم فقدان وظيفتها نتيجة ظروف حياتية طبيعية مثل الزواج أو الحمل، وهو ما يُمثِّل خطوة مهمة نحو حماية استقرارها المهني.
وينص القانون أيضًا على حق المرأة في العودة إلى وظيفتها أو وظيفة مماثلة بعد انتهاء إجازة الوضع دون أي انتقاص من حقوقها، بما في ذلك الأجر والترقية والمزايا التأمينية، كما يضع القانون ضوابط واضحة لكيفية الإعلان عن الحمل أو الزواج أو الولادة، بحيث يجب على المرأة إخطار صاحب العمل كتابة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الزواج أو ثبوت الحمل أو الولادة، دون أن يؤثر ذلك على حقوقها القانونية أو التأمينية.
مزايا المرأة العاملة
كما حرص القانون الجديد على منح المرأة العاملة مجموعة من المزايا الإضافية المرتبطة بالحمل والأمومة، منها إجازة وضع بأجر كامل لمدة أربعة أشهر تشمل ما قبل الولادة وما بعدها، مع شرط ألا تقل مدة ما بعد الولادة عن 45 يومًا، كما يسمح بتقليل ساعات العمل اليومية للحامل اعتبارًا من الشهر السادس دون إجبارها على أوقات إضافية، ويوفر فترات استراحة للرضاعة خلال أول عامين بعد الولادة تحتسب كعمل فعلي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمرأة الحصول على إجازة غير مدفوعة الأجر لرعاية الطفل تصل إلى عامين في المنشآت التي توظف 50 عاملًا أو أكثر، ويمكن استخدامها ثلاث مرات خلال مدة الخدمة.
تأتي هذه التعديلات لتؤكد التزام الدولة المصرية بحقوق المرأة في العمل وحماية استقرارها المهني والاجتماعي، وتتيح للمرأة الجمع بين مسؤولياتها الأسرية ومهامها الوظيفية دون تعرضها لأي تمييز أو فصل غير مشروع. ويشكل هذا القانون خطوة نوعية نحو بيئة عمل أكثر عدالة وشمولية، تعكس توجهات دولية لحماية حقوق المرأة في سوق العمل وإدماجها بشكل فعال وآمن.