من يربح في اقتصاد 2026؟ خبير يكشف القطاعات الأكثر تحقيقا للمكاسب
من يربح في اقتصاد 2026؟ خبير يكشف القطاعات الأكثر تحقيقا للمكاسب
- التكنولوجيا والابتكار
- الذكاء الاصطناعي
- الروبوتات
- القطاع الأعلى ربحية 2026
- الطاقة المتجددة
- الشرق الأوسط
- الشمس والرياح
- الاقتصاد العالمي
- خارطة النمو
- القطاعات الواعدة 2026
- الثورة الرقمية
- تأثير الذكاء الاصطناعي
- الفجوة التكنولوجية
- الدول المتقدمة
- الأسواق الناشئة
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار في عام 2026 نحو القطاعات الأكثر ربحية وقدرة على تحقيق نمو مستدام، وسط تحديات جيوسياسية وتغيرات تكنولوجية غير مسبوقة، وتبرز قطاعات التكنولوجيا والابتكار، والطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كقوى محركة رئيسية للاقتصاد العالمي، مع توقعات بعوائد مرتفعة واستثمارات ضخمة.
قطاع التكنولوجيا الأعلى ربحية
ويرى الدكتور باسم البواب، أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية في بيروت، إن قطاع التكنولوجيا والابتكار سيتصدر بوضوح قائمة القطاعات الأعلى ربحية في 2026، ليس فقط خلال العام المقبل، بل على مدى سنوات طويلة مقبلة. ويوضح أن العالم يعيش اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وتحليل البيانات، وهي ثورة تفوق في سرعتها وتأثيرها جميع الثورات الصناعية والزراعية والرقمية السابقة.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ«الوطن» أن المخاوف المتكررة من تكوّن فقاعة في قطاع التكنولوجيا، كما كان يُثار خلال 2025، غير مبررة في الوقت الراهن، مشددا على أن القطاع ما زال في مرحلة توسع حقيقي مدعوم بحاجات اقتصادية وإنتاجية واضحة، مضيفا أن ما سيحدث هو إعادة توزيع داخل القطاع نفسه، إذ ستتراجع شركات غير قادرة على مواكبة التطور السريع، مقابل صعود شركات أخرى قد تكون دخلت السوق متأخرة لكنها تمتلك مرونة وقدرة أعلى على الابتكار.
ولن يقتصر التأثير العميق للتكنولوجيا الحديثة على قطاع واحد، بل سيمتد ليعيد تشكيل جميع القطاعات الاقتصادية، من الصناعة والزراعة إلى الغذاء والدواء والخدمات، ما يجعل التكنولوجيا المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي العالمي في 2026 وما بعدها.
فجوة تكنولوجية آخذة في الاتساع
وحول الفجوة بين الدول المتقدمة والأسواق الناشئة، أشار الخبير إلى أن هذه الفجوة مرشحة للاتساع بشكل أكبر خلال 2026، بل وتتجاوز في عمقها الفجوة التي نشأت إبان الثورة الصناعية، ويعزو ذلك إلى ارتفاع كلفة التكنولوجيا، وسرعة تطورها، واعتمادها بشكل أساسي على التعليم المبكر والبحث العلمي والبنية التحتية الرقمية، ويشير إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل تدريس مفاهيم الذكاء الاصطناعي للأطفال في سن الخامسة، ما يمنحها أفضلية طويلة الأمد، في حين أن الدول غير القادرة على مواكبة هذا التحول ستواجه تباطؤا في النمو واتساعًا في الفجوة الاقتصادية والاجتماعية.
من يقود النمو العالمي؟
وبشأن التوقعات المتباينة لنمو الاقتصاد العالمي، بين سيناريو متفائل عند حدود 4% وآخر متحفظ قرب 2.3%، أكد أن نمو قطاعات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتكنولوجيا المتقدمة سيكون هو العامل الحاسم في دفع الاقتصاد العالمي نحو معدلات نمو أعلى، ويرجح أن تسهم هذه القطاعات في تسريع نمو بقية القطاعات الاقتصادية، لا العكس، متوقعًا أن يكون نمو 2026 أعلى من 2025، مع تسارع مستمر في السنوات التالية بفضل الاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية ورفع كفاءة الإنتاج.
الطاقة المتجددة.. قطاع رابح بامتياز
ويضع البواب قطاع الطاقة المتجددة ضمن القطاعات الأعلى ربحية في 2026، متوقعًا معدلات نمو مزدوجة الرقم قد تصل إلى 20 و30% وربما أكثر في السنوات المقبلة. ويؤكد أن الطلب المتزايد على مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يجعل الطاقة عنصرا حاسما في معادلة النمو، مشيرا إلى أن الطاقة النظيفة ستكون الخيار الأكثر كفاءة واستدامة.
وفيما يخص منطقة الشرق الأوسط، يرى البواب أنها تمتلك مقومات هائلة في مجال الطاقة الشمسية والرياح، بفضل المساحات الشاسعة وعدد أيام السطوع الشمسي الذي يتجاوز 300 يوم سنويا، إلا أنه يلفت إلى أن الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات تتطلب تخطيطا أسرع، وتنفيذها أكثر مرونة، وإصلاحات إدارية وتشريعية تواكب حجم الطلب العالمي المتزايد.
أوروبا والبحث عن بدائل الطاقة
وأوضح أن أوروبا بحاجة ماسة إلى مصادر طاقة بديلة، لكن تحويل هذه الحاجة إلى استثمارات ضخمة في المنطقة العربية يتطلب اتفاقيات واضحة، وسرعة في التنفيذ، وانفتاحا إداريا ورقميا أكبر، ويشير إلى أن الروتين الإداري، وعدم الاستقرار الجيوسياسي في بعض الدول، ما زالا يشكلان عائقًا أمام جذب الاستثمارات الأوروبية، رغم الإمكانات الكبيرة المتاحة في دول مثل مصر والمغرب والجزائر.
صراع المعادن النادرة.. تحد لا يوقف المسار
أما عن الصراع بين الولايات المتحدة والصين حول المعادن النادرة وأشباه الموصلات، فيؤكد الدكتور باسم البواب أن هذا الصراع مرشح للتصاعد خلال 2026، مع اتجاه الدول الكبرى إلى تأمين احتياجاتها محليا وفرض قيود على التصدير. ويتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع عالمي في أسعار هذه المعادن، ما قد يضغط جزئيًا على تكلفة الإنتاج في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، لكنه لن يوقف مسار النمو.
وأشار إلى أن الاقتصاد العالمي في 2026 سيتحرك مدفوعا بقطار التكنولوجيا السريع، قد يتباطأ قليلا تحت وطأة التحديات الجيوسياسية وارتفاع التكاليف، لكنه لن يتوقف، فيما ستظل القطاعات المرتبطة بالابتكار والطاقة المتجددة في صدارة القطاعات الأعلى ربحية وتأثيرا على مستقبل الاقتصاد العالمي.