مستشارة أممية سابقة: ثلث الطعام المُهدر يفاقم الاحتباس الحراري
مستشارة أممية سابقة: ثلث الطعام المُهدر يفاقم الاحتباس الحراري
قالت الدكتورة فيفي كلاب، المستشارة الأممية السابقة في البيئة، إن العالم يهدر نحو ثلث كمية الطعام المنتجة سنويًا، مشيرة إلى أن هذا الهدر يمثل «مشكلة بيئية واقتصادية كبيرة»، نظرًا لأن تحلل المواد العضوية يؤدي إلى إنتاج غاز الميثان، أحد أخطر الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مؤكدة أن التعامل الإيجابي مع هذا الملف أصبح ضرورة ملحة.
وأضافت كلاب، خلال مداخلة عبر برنامج صباح جديد المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن تحويل هذا الثلث المهدَر من الطعام إلى قيمة مضافة بدلًا من التخلص منه، يفتح آفاقًا واسعة للاستفادة منه في استخراج مخلفات غذائية غنية بالفيتامينات والألياف ومضادات الأكسدة، لافتة إلى وجود استخلاصات زراعية مبتكرة تتيح الاستفادة من مخلفات محاصيل مثل الشمندر ولبّه، الذي يوفر كربوهيدرات ومواد دفاع حيوية مفيدة للإنسان والنبات، خاصة في حماية القمح من الأمراض الفطرية.
المواد الكيماوية وتأثيرها على الصحة والتربة
وأوضحت المستشارة الأممية السابقة في البيئة أن هذه البدائل الطبيعية تسهم في تقليل الاعتماد على المواد الكيماوية الضارة بالتربة وصحة الإنسان، مشيرة إلى إمكانية تحسين جودة التربة باستخدام مواد طبيعية مثل قشر جوز الهند مع الديدان، ليعمل كمُحسّن للتربة بدلًا من البيتموس ذي الأثر البيئي المرتفع، بما يساعد التربة على امتصاص المغذيات بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
فوائد مخلفات الطعام
وأكدت «كلاب» أن الأبحاث العلمية الحديثة تكشف باستمرار عن فوائد صحية جديدة لمخلفات الطعام، مثل أوراق الفجل التي يتم التخلص منها عادة، رغم دورها في دعم توازن بعض الأنظمة داخل الأمعاء وتحسين الجهاز الهضمي، مشددة على أن القشور وبقايا الطعام تحتوي على مركبات حيوية بالغة الأهمية للصحة، يمكن توظيفها في صناعات غذائية ودوائية صديقة للبيئة.