مارسها بانتظام.. عادة يومية بسيطة تساعد في علاج سرطان الأمعاء
مارسها بانتظام.. عادة يومية بسيطة تساعد في علاج سرطان الأمعاء
تزداد معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر سنًا، ما يفتح الباب أمام العلماء لفهم كيف يمكن للحركة اليومية البسيطة أن تصبح أداة فعالة في الوقاية والدعم العلاجي، من خلال تأثيرها المباشر على الدم والحمض النووي والخلايا السرطانية نفسها؟
وأظهرت دراسة جديدة تشير إلى أن ممارسة الرياضة لمدة 10 دقائق فقط، يمكن أن توقف نمو سرطان الأمعاء، وتسرع من إصلاح تلف الحمض النووي، فبمجرد ممارسة التمارين الرياضية، يحدث تغيير جزيئي سريع في الدم يساعد على بطء تطور الورم، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

انتشار سرطان الأمعاء في بريطانيا
أشار العلماء إلى أنه يتم تشخيص أكثر من 44000 شخص في بريطانيا بسرطان الأمعاء كل عام، مما يجعله رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا ببريطانيا، وبينما تبقى المعدلات الإجمالية مستقرة، أو تنخفض قليلاً في الفئات العمرية الأكبر سنًا، أما الحالات بين البالغين الأصغر سنًا فتعتبرمتزايدة.
وفحصت دراسة جديدة رائدة أجراها باحثون في جامعة نيوكاسل عينات الدم لـ30 رجلاً، يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، ولكنهم يتمتعون بصحة جيدة، وتم أخذ عينات دم من المشاركين، قبل وبعد جلسة تمارين رياضية مدتها 10-12 دقيقة، ثم تم تعريض العينات لخلايا سرطان الأمعاء في المختبر.
وفي جميع الحالات، وجد الباحثون أن التمارين الرياضية المكثفة، تزيد من تركيز 13 بروتينًا في الدم، مرتبطة بتقليل الالتهاب، وتحسين وظائف الأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.
وبشكل عام فإن الجزيئات الناتجة عن ممارسة الرياضة، قد غيرت بالفعل التركيب الجيني للسرطان، مما أدى إلى تعزيز الجينات المشاركة في إصلاح الحمض النووي، وإنتاج الطاقة، وإيقاف تلك المسؤولة عن نمو الخلايا السرطانية.
التمارين الرياضية تحسن علاج سرطان الأمعاء
وأوضح الدكتور سام أورانج، المحاضر الأول في علم وظائف الأعضاء السريرية في جامعة نيوكاسل والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن التمارين الرياضية لا تفيد الأنسجة السليمة فحسب، بل إنها ترسل إشارات قوية عبر مجرى الدم، يمكنها أن تؤثر بشكل مباشر على آلاف الجينات في الخلايا السرطانية، ما يفتح الباب لإيجاد طرق تحاكي أو تعزز التأثيرات البيولوجية للتمارين الرياضية، التي تحسن علاج السرطان، والأهم من ذلك، نتائج المرضى.