أزمة غير مسبوقة تهز سوني.. تهكير بلاي ستيشن 5
أزمة غير مسبوقة تهز سوني.. تهكير بلاي ستيشن 5
في بداية عام 2026، واجه مجتمع اللاعبين حول العالم على أزمة أمنية غير مسبوقة تتعلق بجهاز الألعاب الأكثر شعبية في العالم «بلاي ستيشن 5»، بعد تسريب عميق لمفاتيح التشفير الأساسية الخاصة بنظام تشغيل الجهاز، ما أثار مخاوف واسعة بين المستخدمين حول مستقبل أمان المنصة وسلامتها.
خسارة سوني في معركة الأمان
ما يميز هذه الأزمة عن سابقتها في عالم الأجهزة المنزلية هو أن التسريب لم يكن خطأً في تطبيق أو ثغرة قابلة للإصلاح عبر تحديث برمجي فحسب، بل تسريب «مفاتيح BootROM من المستوى 0» (Level 0 BootROM keys)، وهي المفاتيح الأساسية المخزنة في شريحة المعالج نفسه، وفقا لما ذكره موقع «تك كرانش».
يؤكد المختصون، أن هذه المفاتيح تستخدم للتحقق من صحة البرمجيات التي يسمح لها بالعمل على الجهاز، وبما أنها محررة في الذاكرة الثابتة (ROM)، فلا يمكن لسوني تغييرها بتحديث برمجي، ما يجعل ملايين الأجهزة الحالية معرضة لإمكانيات تهكير أعمق.
ويؤكد موقع The Cybersec Guru الأميركي المتخصص في الأمن السيبراني، أن هذه الثغرة لا يمكن إيقافها نهائيًا إلا عبر استبدال العتاد الخاص بالجهاز، مشيرًا إلى أن جميع طرز بلاي ستيشن 5 التي صدرت قبل اكتشاف سوني للثغرة تشترك في هذا الخلل البنيوي، ما يعني أن ملايين الأجهزة حول العالم قد تكون نظريًا عرضة للاستغلال.
لعبة قديمة في قلب الأزمة
المثير في هذه الأزمة أن آلية الاختراق لا تعتمد فقط على ثغرة عادية، بل تتطلب أيضًا نسخة فيزيائية من قرص لعبة Star Wars: Racer Revenge، التي صدرت عام 2019 على أجهزة بلاي ستيشن 4، كما تحتوي اللعبة على ثغرة برمجية تسمح بإدخال أكواد مخصصة، تُستخدم كحلقة وصل لاستغلال الخلل العتادي عند تشغيلها على بلاي ستيشن 5.
وتكشف هذه التفاصيل عن مفارقة لافتة، إذ يعود عمر الثغرة البرمجية المستغلة إلى أكثر من 23 عامًا، حيث ظهرت للمرة الأولى عند طرح اللعبة نفسها على أجهزة بلاي ستيشن 2، قبل أن تستمر بشكل غير مباشر عبر الأجيال اللاحقة من الأجهزة.
ولم تقتصر آثار هذا الاختراق على الجانب التقني فقط، بل امتدت إلى سوق الألعاب نفسه. فقد أدى الطلب المفاجئ على قرص اللعبة إلى ارتفاع سعرها بشكل حاد، ليصل إلى نحو 400 دولار على منصات البيع الإلكترونية مثل «إيباي»، خاصة مع توقف الشركة المالكة عن إعادة إصدار اللعبة أو توفيرها رقميًا.