حالات الحرمان وطريقة الحساب.. كيف نظم قانون العمل الجديد مكافأة نهاية الخدمة؟
حالات الحرمان وطريقة الحساب.. كيف نظم قانون العمل الجديد مكافأة نهاية الخدمة؟
وضع قانون العمل الجديد إطارًا أكثر عدالة وتنظيما لعلاقات العمل، ومن أبرز القضايا التي أولى لها القانون اهتماما واضحا مكافأة نهاية الخدمة، باعتبارها حقا أصيلا للعامل ووسيلة لتأمينه اجتماعيًا بعد انتهاء علاقته بالعمل، وقد نظم القانون الجديد آليات الحصول على هذه المكافأة بشكل يضمن الوضوح، ويقلل من النزاعات، ويحفظ الحقوق لكافة الأطراف.
قانون العمل الجديد
وقال مجدي البدوي نائب رئيس عمال مصر إنَّ قانون العمل الجديد أكد حق العامل في مكافأة نهاية الخدمة متى انتهت علاقة العمل، سواء كان الانتهاء بسبب بلوغ سن التقاعد، أو انتهاء مدة العقد، أو إنهاء العقد من جانب صاحب العمل دون خطأ جسيم من العامل، أو حتى في بعض حالات الاستقالة وفقا للضوابط التي حددها القانون، ويعكس ذلك توجها تشريعيا يهدف إلى حماية العامل من التعسف وضمان عدم ضياع جهده الذي بذله طوال سنوات العمل.
وأكد «البدوي» لـ«الوطن» أنَّ وضع قانون العمل الجديد ضوابط واضحة لحساب مكافأة نهاية الخدمة، إذ تحتسب غالبًا على أساس مدة خدمة العامل وأجره الأخير أو متوسط أجره، مع مراعاة ما إذا كان العامل خاضعا لنظام التأمينات الاجتماعية من عدمه، فإذا كان العامل مشتركا في نظام التأمين الاجتماعي، فإن المكافأة قد تتكامل مع المعاش المستحق، أما إذا لم يكن مشتركا، فيلتزم صاحب العمل بأداء المكافأة وفقًا لما حدده القانون، بما يحقق الحد الأدنى من الأمان المالي للعامل بعد انتهاء خدمته.
مكافأة نهاية الخدمة
ولفت إلى أنَّ نظم قانون العمل الجديد حالات الحرمان الجزئي أو الكلي من مكافأة نهاية الخدمة، وربط ذلك بارتكاب العامل لأخطاء جسيمة أو مخالفات جسيمة نص عليها القانون صراحة، مثل الإضرار العمدي بالمنشأة أو إفشاء أسرار العمل، ويهدف هذا التنظيم إلى تحقيق الانضباط داخل بيئة العمل، مع عدم التوسع في حرمان العامل من حقه إلا في أضيق الحدود ووفقًا لإجراءات قانونية واضحة.
ومن ناحية أخرى، اهتم القانون بتنظيم إجراءات صرف مكافأة نهاية الخدمة، فألزم صاحب العمل بأدائها في مواعيد محددة بعد انتهاء علاقة العمل، ومنح العامل الحق في اللجوء إلى الجهات المختصة أو القضاء العمالي في حال امتناع صاحب العمل عن السداد أو المماطلة فيه، كما شجع القانون على تسوية النزاعات وديًا من خلال مكاتب العمل المختصة قبل اللجوء إلى القضاء، بما يحقق السرعة ويقلل من الأعباء على الطرفين.