بعد اعتقال مادورو بأسبوعين.. رئيسة فنزويلا بالوكالة تطيح بوزير الصناعة المقرب من سلفها
بعد اعتقال مادورو بأسبوعين.. رئيسة فنزويلا بالوكالة تطيح بوزير الصناعة المقرب من سلفها
تطورات سياسية شهدتها فنزويلا خلال الساعات القليلة الماضية، بعد نحو أسبوعين من العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف في «كاراكاس» وما صاحبها من اعتقال رئيس البلاد نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمتهما وأداء ديلسي رودريجيز نائبة مادورو، اليمين الدستورية،
وأعلنت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريجيز، تعيين وزراء جدد للنقل والاتصالات والاقتصاد الإيكولوجي والاجتماعي، ودمج وزارات الصناعة والإنتاج الوطني لتعزيز هيكل السلطة التنفيذية، مقدمة شكرها للكولومبي الأصل، أليكس صعب «وزير الصناعة» الذي كان يشرف سابقًا على أحد المجالات المدمجة، على خدمته للوطن، موضحة أنه سيتولى مسؤولية جديدة، وفق لما ذكرته وكالة أنباء«سبوتنيك» الروسية.
وكان أليكس صعب، أُوقف في عام 2021 واحتجز في الولايات المتحدة بتهمة إنشاء نظام لتحويل المساعدات الغذائية لصالح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وحكومته، فيما جرى تبادله في ديسمبر 2023 مقابل 10 أمريكيين كانوا مسجونين في فنزويلا، في عملية وصفها مادورو بالانتصار، وفي ديسمبر 2024، عينه الرئيس الفنزويلي المعتقل، وزيرا للصناعة.

وقالت رودريجيز، عبر «تليجرام»: «أبلغ البلاد بأنني عينت نائب الأدميرال أنيبال كورونادو وزيرًا جديدًا للسلطة الشعبية لشؤون النقل، مشيدة بعمل رامون فيلاسكس أراوجايان وتفانيه خلال توليه المنصب.
ووفق وسائل إعلام بينها وكالة «سبوتنيك» الروسية، فإن كورونادو، كان يشغل سابقًا منصب وزير الاقتصاد الإيكولوجي والاجتماعي، وخلفه في هذا المنصب ألفريد نيانيس، الوزير السابق للاتصالات ونائب الرئيس لشؤون الاتصالات والثقافة.
وسيواصل كورونادو تنفيذ سياسات الحكومة المتعلقة بحماية البيئة والحفاظ عليها، أما وزارة الاتصالات والمعلومات فقد تولّاها الفيلسوف والكاتب والصحفي ميجيل بيريز بيريلا، وقالت رئيسة فنزويلا بالوكالة، إن خلفيته الأكاديمية وخبرته المهنية ستسهم في تعزيز الصراع الإعلامي دفاعًا عن الحقيقة الفنزويلية.
دمج وزارات
وأعلنت ديلسي رودريجيز، دمج وزارات الصناعة والإنتاج الوطني في فنزويلا ستُدمج لتحسين هيكل السلطة التنفيذية، وتابعت رئيسة فنزويلا بالوكالة قائلة:«اتخذت قرار دمج وزارة السلطة الشعبية لشؤون الصناعة والإنتاج الوطني والتجارة الوطنية؛ وهي وزارات أساسية لتطوير الاقتصاد الوطني. وستتولى الوزير لويس أنطونيو فيليجاس قيادة الهيكل الجديد».
أول تصدير للغاز المسال من فنزويلا
اقتصاديا، أعلنت رودريجيز، أن فنزويلا وقعت، ولأول مرة في تاريخها، عقداً لتصدير الغاز المسال، موضحة خلال حديثها أمام المجلس الوطني للاقتصاد الإنتاجي، إن أول جزيئة من الغاز الفنزويلي ستتجه إلى التصدير، مشيرة إلى أن العقد جاء نتيجة الجهود الذاتية لشركة النفط والغاز الوطنية «بي دي فيه أس أيه»، ويؤكد على المسار الاقتصادي الذي اختارته البلاد.
وأشارت رئيسة فنزويلا بالوكالة، إلى أن شركة النفط والغاز الوطنية تمكنت من رفع إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يومياً، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2015، مضيفة:«لقد أعلنّا عن ذلك والآن نفي بالتزامنا».
وأوضحت ديلسي رودريجيز، أن العائدات بالعملات الأجنبية من صادرات الهيدروكربونات لن تُستخدم لاستيراد الوقود، الذي أصبحت فنزويلا الآن قادرة على إنتاجه ذاتياً، وتابعت رئيسة فنزويلا بالوكالة قائلة، إن هذه الموارد ستُخصص للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك من خلال إنشاء صناديق سيادية.
رودريجيز: تنويع الاقتصاد من العناصر الأساسية للبرنامج الاقتصادي
وأكدت روديجيز، أن الاستبدال الاستراتيجي للواردات وتنويع الاقتصاد يعدان من العناصر الأساسية لبرنامج الحكومة الاقتصادي، وشددت رئيسة فنزويلا بالوكالة، أن استعادة التمويل يجب أن تدعم القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة، وصيد الأسماك، والصناعات الغذائية، والسياحة، وليس المضاربات المالية أو النقدية.
من جانبه، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، إن واشنطن مستعدة لبيع النفط الفنزويلي بسعر 45 دولارًا للبرميل، موضحا أن بلاده تحتفظ بعائدات بيع النفط الفنزويلي في حسابات في قطر تعود ملكيتها للولايات المتحدة، وفق لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.