بداية من حرب الشيشان الأولى.. روسيا تجرم نشاط «الإخوان» منذ عام 2003
بداية من حرب الشيشان الأولى.. روسيا تجرم نشاط «الإخوان» منذ عام 2003
اتخذت روسيا نهجاً أكثر صرامة تجاه «الإخوان» منذ عام 2003، عندما أصدرت المحكمة الدستورية فى موسكو قراراً بحظر الجماعة، واعتبارها تنظيماً إرهابياً فى إطار صلتها المباشرة بالجماعات المسلحة فى الشرق الأوسط، وإمكانية دعمها للحركات المناوئة لموسكو فى «الشيشان والقوقاز». وفى عام 2006، جددت روسيا حظر تنظيم الإخوان فى البلاد، وتصنيفه كمنظمة إرهابية، بقرار من المحكمة العليا، بعد التأكد من دور الجماعة فى إنشاء منظمة تسمى «المجلس العسكرى الأعلى لمجاهدى القوقاز»، بقيادة سيف الإسلام خطاب، وشامل باساييف، وشنت تلك المنظمة العديد من الهجمات ضد روسيا، خلال الحرب الشيشانية الأولى.
وفى عام 2009، أصدر القضاء فى كازاخستان حكماً اعتبر فيه حزب «التحرير»، التابع لتنظيم الإخوان منظمة متطرفة خارجة عن القانون، وحظره من ممارسة نشاطاته.
وفى عام 2015، أعلن جهاز الأمن الفيدرالى الروسى إدراج «الإخوان» وتنظيم «داعش» فى قائمة المنظمات المحظور نشاطها فى روسيا، ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن مسئول بالجهاز القول إنه جرى تعديل قائمة المنظمات المحظور نشاطها فى روسيا، لتشمل 22 منظمة وجماعة، بينها هيئات أجنبية ودولية، وأشار المسئول إلى أن القائمة المعدلة باتت تضم جماعة الإخوان، وتنظيم داعش الإرهابى، وضمت قائمة موسكو للمنظمات المحظور نشاطها فى الأراضى الروسية جماعات أخرى، منها إمارة القوقاز، والقاعدة فى بلاد المغرب، والجهاد الإسلامى، وجماعة المجاهدين، وجند الشام، وحركة طالبان، والجماعة الإسلامية، وحزب التحرير، وعصبة الأنصار، ومؤتمر شعوب «إتشكيريا وداغستان».
خبير علاقات دولية: المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً فى الضغوط على «الإخوان» مع تراجُع قدرتها على المناورة
وقال أحمد العنانى، الباحث فى العلاقات الدولية، إن القرارات التى ترتبط بتصنيف «الإخوان» كمنظمة إرهابية ستفرض عليها عقوبات تتعلق بتجميد أصول مالية، ومنع التعاملات الاقتصادية، وكذلك حظر السفر على الأفراد والكيانات المرتبطة بها، حيث إنها ستؤدى إلى تضييق قانونى على أى أنشطة أو جمعيات مرتبطة بالجماعة.
وأضاف «العنانى»، إن القرارات المرتقبة ستوضح خطورة جماعة الإخوان على الأمن القومى الأمريكى وحلفاء واشنطن فى منطقة الشرق الأوسط، كما أن هذه القرارات سوف تعيد فتح النقاش الأوروبى حول الإسلام السياسى ومواجهته، وقد تُستخدم كأداة ضغط على بعض الحكومات لتشديد سياساتها تجاه الجماعة، نظراً لأنها ستضعها فى اللائحة السوداء فى الولايات المتحدة ودول شرق أوسطية.
وقال فى العلاقات الدولية إن القرار الأمريكى يعزز من جهود الدول المتضررة من أنشطة الجماعة فى مواجهة خطابها وأدواتها، ويمنح غطاء دولياً أوسع لاتخاذ خطوات حاسمة ضدها، كما يحد من قدرتها على إعادة التموضع، أو استخدام دول بعينها كنقاط ارتكاز جديدة، كما أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً فى الضغوط على جماعة الإخوان، مع تراجُع قدرتها على المناورة، ودخولها فى أزمات داخلية متلاحقة، نتيجة الانقسامات التنظيمية، ونقص الموارد المالية، ما ينذر بتراجع نفوذها وتأثيرها على المستويين الإقليمى والدولى.