محافظ شمال سيناء: الفلسطينيون متمسكون بالعودة إلى غزة رغم الدمار والمعاناة
محافظ شمال سيناء: الفلسطينيون متمسكون بالعودة إلى غزة رغم الدمار والمعاناة
قال اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، إن المحافظة بها ما يقرب من 1200 فلسطيني من المرضى ومرافقيهم، من مختلف الفئات العمرية، بينهم رجال وسيدات وكبار سن وأطفال، مؤكدًا أن التواصل الإنساني اليومي معهم أصبح جزءًا أساسيًا من عمله.
وأوضح محافظ شمال سيناء، خلال لقاء عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه يتواجد معهم بشكل شبه يومي، وهو ما أتاح له التعرف على أسمائهم وأسماء أبنائهم، ومراحلهم الدراسية، وأماكن سكنهم داخل قطاع غزة، إلى جانب تفاصيل قصصهم الإنسانية، وكيف أصيبوا، ومن فقدوه من أفراد أسرهم، ومن استشهد منهم.
الفلسطينيون مستعدون للعودة إلى غزة
أضاف أنه منذ أكثر من شهر، ومع الحديث عن الاستعداد للانتقال إلى المرحلة الثانية من تشغيل المعبر، كان من الطبيعي فتح حوارات مباشرة مع المرضى والمرافقين حول العودة إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه لاحظ أن ما يقرب من ثلثيهم لا ينظرون إلى أي اعتبارات مادية أو حياتية، ومستعدون للعودة حتى لو كلفهم ذلك حياتهم.
وأشار اللواء خالد مجاور إلى أن كثيرين منهم يدركون تمامًا أنهم سيعودون إلى واقع بالغ القسوة، قد لا يجدون فيه منزلًا أو خيمة أو حتى طعامًا، في ظل الدمار الشامل الذي لحق بالقطاع، إلا أن الدافع النفسي والوطني للعودة كان أقوى من كل هذه التحديات.
أسرة فلسطينية متمسكة بالعودة للبحث عن جثمان طفلها
وسرد المحافظ مثالًا مؤثرًا لإحدى الأسر التي فقدت اثنين من أطفالها الـ4، حيث تم دفن أحد الطفلين، بينما لا يزال الآخر مفقودًا تحت الأنقاض، لافتًا إلى أن هذه الأسرة، رغم ما مرت به من مأساة، تصر على العودة إلى غزة بحثًا عن جثمان طفلها لدفنه، حتى لو كان ذلك على حساب سلامتهم الشخصية.
وأكد أن الغالبية العظمى من المرضى والمرافقين يتمتعون بدوافع نفسية قوية للغاية، ويشعرون بسعادة غامرة عند الحديث عن العودة إلى الأراضي الفلسطينية، والرجوع إلى بيوتهم، حتى وإن كانت هذه البيوت لم تعد موجودة على أرض الواقع.