تحذير من توهجات شمسية شديدة خلال الأيام القادمة.. هل يؤثر على الأرض؟

كتب: آية أشرف

تحذير من توهجات شمسية شديدة خلال الأيام القادمة.. هل يؤثر على الأرض؟

تحذير من توهجات شمسية شديدة خلال الأيام القادمة.. هل يؤثر على الأرض؟

حذر علماء الفلك في الأكاديمية الروسية للعلوم من استمرار حدوث توهجات شمسية شديدة خلال الأيام المقبلة، مع احتمال أن تكون الانفجارات القادمة أقوى من أعنف توهج شهدته الدورة الشمسية الحالية، والذي وقع في 2 فبراير، وذلك بحسب مختبر علم الفلك الشمسي التابع لمعهد أبحاث الفضاء.

وأوضح المختبر في بيان نُشر على قناته في تطبيق تلجرام أنه لا توجد أي دلائل على تراجع مخزون الطاقة في المركز النشط على سطح الشمس، مؤكدًا أن التوهجات القوية ستتواصل، مع احتمال وقوع انفجارات جديدة ذات قوة أكبر.

ونقلًا عن « تاس» بين العلماء أن منطقة نشطة تشكلت على سطح الشمس وتحتوي على احتياطات طاقة هائلة، ورغم صغر مساحتها نسبيًا، فإنها مشبعة بهذه الطاقة، ما يؤدي إلى إطلاق توهجات قوية بهدف تفريغها.

توهج شمسي - وكالة ريا نوفوستي، 1920، 02.02.2026

وأشار المختبر إلى أن التوهجات القوية المعتادة لم تعد كافية لتحرير هذه الطاقة، الأمر الذي أدى إلى ظهور ما يُعرف بـ«التوهجات العملاقة».

وقد صُنف التوهج الذي وقع الليلة الماضية، وبلغت شدته X8.1، ضمن هذه الفئة، ولفت العلماء إلى أنه منذ عام 2001، لم يُسجل على الشمس سوى 13 توهجًا من هذا النوع أو أقوى، بمعدل توهج واحد تقريبًا كل عامين.

وفي الوقت نفسه، أكد المختبر أن ليس كل توهج شمسي شديد يؤثر على الأرض، إذ تمر معظم هذه الظواهر دون نتائج تُذكر، وعلى وجه الخصوص، لم يُسجَّل أي تأثير للتوهجين السابقين من الفئة نفسها «X8.7 وX9.0» اللذين حدثا خلال عام 2024.

وتوقع العلماء بنسبة تصل إلى 90% أن يمر التوهج المحتمل دون أن يؤثر على الأرض، مشيرين إلى أن البيانات الحالية لا تُظهر تشكل سحب بلازمية قوية، وأن السحب الموجودة تتحرك في اتجاه جانبي بعيدًا عن كوكبنا، ومن المنتظر تأكيد هذه المعطيات بشكل نهائي خلال اليوم.

توهج شمسي - وكالة ريا نوفوستي، 1920، 22 فبراير 2025

أمس شهد أقوى توهج شمسي

ويُذكر أن عام 2026 شهد أقوى توهج شمسي حتى الآن في ليلة 2 فبراير، إذ بلغت شدته 8.11 درجة، ليكون ثالث توهج من الفئة X خلال هذا العام، بعد توهجي 18 يناير و1 فبراير، كما يُعد هذا التوهج ثالث أقوى حدث في الدورة الشمسية الخامسة والعشرين، ولم يتفوق عليه سوى توهجين من الفئة X9.0 سُجّلا في 3 أكتوبر و14 مايو 2024.

18 توهج شمسي خلال 24 ساعة

الجدير بالذكر إنه تم رصد وتوثيق 18 توهجًا شمسيًا في منطقة البقع الشمسية المذكورة خلال الـ24 ساعة الماضية، وهو ما يمثل ثاني أعلى رقم من التوهجات يتم تسجيله في منطقة واحدة على قرص الشمس خلال عقد كامل من الزمان، وأشار المختبر إلى أن الرقم القياسي الأكبر تم توثيقه في شهر ديسمبر من عام 2024، حينما تم رصد 23 توهجًا في نفس المنطقة خلال يوم واحد فقط، بحسب ما ذكرت «روسيا اليوم».