«القومي للطفولة والأمومة»: حماية النشء أولوية وطنية

كتب: مريم شريف

«القومي للطفولة والأمومة»: حماية النشء أولوية وطنية

«القومي للطفولة والأمومة»: حماية النشء أولوية وطنية

أشادت الدكتورة سحر السنباطيِّ، رئيسة المجلس القوميِّ للطفولة والأمومة، بتوجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسيِّ، رئيس الجمهورية، بدراسة وإعداد تشريع ينظم أو يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعيِّ للأطفال، معتبرة أن هذه التوجيهات مثلت خطوة بالغة الأهمية وعكست إدراكاً عميقاً لحجم التحديات والمخاطر المتسارعة التي عرض لها أطفال مصر في الفضاء الرقميِّ.

«السنباطيِّ»: يجب حظر تعريض الأطفال لأي محتوى ضار وغير ملائم لأعمارهم أو إخضاعهم للتنمر والابتزاز

وأكدت «السنباطيِّ» أن وسائل التواصل الاجتماعيِّ، رغم ما حملته من فرص للتعلم والتواصل والانفتاح المعرفيِّ، تحولت في كثير من الأحيان إلى بوابة لمخاطر جسيمة في مقدمتها التنمر الإلكترونيِّ والاستغلال والتعرض لمحتوى غير ملائم للأعمار الصغيرة، فضلاً عن مخاطر الإدمان الرقميِّ والعزلة الاجتماعية وما ترتب عليها من آثار سلبية امتدت إلى الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.

وأوضحت رئيسة المجلس أن أهمية هذا التوجيه الرئاسيِّ جاءت من كونه وضع مصلحة الطفل الفضلى في صدارة التشريعات والسياسات العامة، مؤكدة أن حماية الأطفال في العالم الرقميِّ لم تعد مسألة تربوية أو أسرية فحسب، بل أصبحت مسؤولية تشريعية ومجتمعية وأحد أوجه الأمن القوميِّ الفكريِّ في ظل ما يشهده الفضاء الإلكترونيِّ من محاولات للتأثير على وعي النشء واستهدافهم بمحتوى ضار أو مضلل.

وأضافت «السنباطيِّ» أن المجلس القوميَّ للطفولة والأمومة كان قد تقدم في وقت سابق بمقترح تشريعيٍّ تضمن حجب بعض المواقع والتطبيقات غير الملائمة للأطفال ووضع ضوابط واضحة لاستخدام المنصات الرقمية وفقاً للفئات العمرية المختلفة، وذلك في إطار رؤية شاملة هدفت إلى تحقيق التوازن بين حق الطفل في التعلم والتواصل وحقه الأصيل في الحماية من جميع أشكال الانتهاك أو الاستغلال.

وأكدت دعم المجلس الكامل لهذا التوجه الرئاسيِّ واستعداده لتقديم الدعم الفنيِّ والتشريعيِّ اللازم والمشاركة الفعالة في إعداد إطار قانونيٍّ متكامل ينظم استخدام الأطفال للتكنولوجيا ويعزز دور الأسرة والمؤسسات التعليمية، ويرسخ ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، بما يضمن تنشئة رقمية آمنة ومتوازنة لأطفال مصر.

وفي السياق ذاته، أكد المجلس القوميَّ للطفولة والأمومة أن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة ووسائل التواصل الاجتماعيِّ والألعاب الإلكترونية من قِبل الأطفال يعد أحد المحاور الجوهرية في السياسات الوطنية الموحدة لحماية الطفل، وذلك في ظل التوسع المتسارع الذي شهدته البيئة الرقمية، وما صاحبه من مخاطر متزايدة تهدد سلامة الأطفال النفسية والسلوكية.

ودعا المجلس القوميَّ للطفولة والأمومة إلى الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال وتبني نموذج متوازن جمع بين التنظيم الفعّال لاستخدام الأطفال للإنترنت بما أتاح لهم الاستفادة من إيجابياته التعليمية والمعرفية وبين تعزيز الرقابة على المحتوى المقدم للأطفال بما يضمن حمايتهم من المخاطر المحتملة الناتجة عن الاستخدام غير الآمن أو غير المنضبط للإنترنت.

وشدد المجلس على حظر تعريض الأطفال لأى محتوى ضار أو غير ملائم لأعمارهم، أو إخضاعهم لأى شكل من أشكال التنمر أو الابتزاز أو الاستغلال الإلكترونيِّ، كما حظر تصوير الأطفال أو تداول صورهم أو بياناتهم الشخصية أو التواصل معهم عبر الوسائط الرقمية خارج الأطر الرسمية والقانونية المعتمدة، حفاظاً على كرامتهم وخصوصيتهم وحقوقهم الأصيلة.


مواضيع متعلقة