حكم الأبراج.. دار الإفتاء والأزهر يحسمان الجدل بين التسلية والدجل

كتب: محمد أيمن سالم

حكم الأبراج.. دار الإفتاء والأزهر يحسمان الجدل بين التسلية والدجل

حكم الأبراج.. دار الإفتاء والأزهر يحسمان الجدل بين التسلية والدجل

أثارت الأبراج والتنجيم جدلًا واسعًا في المجتمع، بين من يتعامل معها على سبيل التسلية، ومن يربط قراراته ومصيره بتوقعاتها اليومية، وهو ما دفع المؤسسات الدينية إلى توضيح الحكم الشرعي الفاصل في هذه المسألة، وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء أن التمييز واجب بين العلم الفلكي الصحيح، وبين التنجيم القائم على ادعاء معرفة الغيب.

صفات مواليد الأبراج

وأوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الله سبحانه وتعالى رتب على حركة النجوم علمًا حقيقيًا يتمثل في معرفة المواقيت والتقويم، وهو علم له أدواته وأهميته، إلا أن هذا العلم اندثر مع تطور التكنولوجيا، وحل محله ما يقدمه الدجالون والمشعوذون من تفسيرات باطلة لا تمت للعلم بصلة، وأكد أن ما يقال عن صفات مواليد الأبراج إنما هو دلالات ظنية غير يقينية، بينما يدخل التنجيم وادعاء معرفة المستقبل في باب المحرمات الشرعية.

وفيما يتعلق بحكم الاطلاع على توقعات الأبراج، أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه لا حرج في قراءتها من باب الفضول أو التسلية، بشرط عدم تصديقها أو بناء القرارات الحياتية عليها، لأن ذلك يتعارض مع العقيدة الإسلامية التي تقرر أن الغيب لا يعلمه إلا الله، مستشهدًا بالآية الكريمة: «قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله».

توقعات الأبراج

من جانبه، حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة الأبراج والتنبؤات، مؤكدًا أن ادعاء معرفة الغيب منازعة لله فيما اختص به نفسه، وأن اتباع العرافين والمنجمين يفسد العقل ويشوش الإيمان. وشدد الأزهر على أن مجرد الاستماع إلى العرافين إثم، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة».

وانتهت آراء المؤسسات الدينية إلى أن الأبراج والتنجيم ليست علمًا، بل خرافة ودجل، وأن الواجب على المسلم عدم تصديقها أو الترويج لها، والاعتماد على الله وحده، مع التمسك بالعقل والعلم الصحيح، حفاظًا على سلامة العقيدة والمجتمع.